عاد خبر الطائرة المصرية التابعة إلى شركة (مصر للطيران الوطنية)، التي سقطت في البحر الأبيض المتوسط خلال عام 2016 للظهور إلى العلن ليكشف عن سبب سقوط الطائرة حينها بشكلٍ مؤكدٍ، وذلك عن طريق ما نشرته صحيفة Corriere della Sera في إيطاليا من خبر يفضي إلى أن مجموعة من الخبراء الفرنسيين قد قدموا وثائق مؤلفة من 134 صفحة إلى محكمة باريس ومرفقة بتسجيلات صوتية استخرجت من الصندوقين الأسودين للطائرة.

وفي التفاصيل أن سقوط الطائرة نجم عن عاملين مسببين لنشوب حريق في قمرة القيادة، وهما تسرب واضح من قناع مساعد الطيار وشرارة متطايرة من سيجارة المساعد محمد ممدوح أحمد أو الطيار الذي كان آنذاك هو محمد سعيد علي شقير.

وعن فكرة تسرب الأكسجين فقد استنتجها الخبراء بعد سماعهم أحد التسجيلات الذي يوضح صوت هسهسة هوائية تصل إلى ميكروفون قناع مساعد الطيار قبل حدوث الحريق بدقائق، وهذا الصوت يدل على تدفق هوائي شديد سبب اندلاع النيران بعد احتكاكه بلهب سيجارة.

وبالعودة إلى عام 2016 فقد تضاربت حينها نتائج التحقيقات بالنسبة لكل من مصر التي رجحت أن سقوط الطائرة كان متعمدًا ومن قبل جهة مجهولة، في حين أن فرنسا قالت بأن السقوط ناجم عن تقصير في أعمال الصيانة من قبل الشركة المسؤولة عن الطائرة.

تبين فيما بعد أن سبب السقوط هو اندلاع حريق في مركبة القيادة. لكن ما هو غريب في الموضوع أن مجموعة من الخبراء غير المنتمين لأي جهة رسمية أعلنوا بعد خمسة أيام من الحادثة أن هناك دخانًا متسربًا في قمرة القيادة وهو سبب اندلاع الحريق الذي أدى إلى اختفاء الطائرة عن شاشات المراقبة، لكن لم يستجب أحدٌ لهم في ذلك الوقت.

ويذكر أن ضحايا هذه الحادثة كانوا كثر فبلغ عددهم 66 ضحية، منهم 30 شخصًا من مصر، و 15 آخرون من فرنسا، إضافة لضحايا من دول عدة كالسعودية والكويت والجزائر وغيرها، يضاف إلى ذلك طاقم العمل المؤلف من 10 مصريين.