تداولت الصفحات الإخبارية منذ عدة أيام خبرًا مفاده أن العلماء سيكشفون يوم الخميس الواقع في 20 يناير من هذا العام، عن اعتقادهم بمدى قُرب الأرض من نهاية العالم، واستِضافة مجلة علماء الذرة (Bulletin of the Atomic Scientists) مؤتمرًا صحفيًا مباشرًا للكشف عن تفاصيل "ساعة القيامة (Doomsday Clock)"، وذلك في الذكرى الخامسة والسبعين من انطلاق العمل بهذه الساعة الأيقونية، والتي يُعتبر العمل بها كمراجعة سنوية تكشف تفاصيل اقتراب نوعنا نحن البشر من الانقراض.

كشف العلماء يوم الخميس البارحة عن مدى اقترابنا من عتبة الموت، حيث تبيّن أن عقارب الساعة الأخيرة تتوقف قبل 100 ثانية منتصف الليل (قبل ساعة الصفر)، ويُذكر أن هذه المرة هي الثالثة على التوالي، بعد أن أعلن هؤلاء تثبيتهم الساعة عند ذات الوقت في العام الماضي، وبيّن هؤلاء أنهم اتخذوا هذا القرار الأخير في ضوء تفشي كوفيد-19، حيث أنه لم يقضِ على الكثير من الأرواح فحسب، بل كشف العلماء عن عجز البلدان غير المستعدة للتخلص منه، وعجز النظام الدولي لأن الحكومات لا تقدم للناس سوى وعود بالية.

وخلال المؤتمر، كشفت راشيل بونسون وهي رئيسة علماء الذرة، عن مدى أهمية تحرّك النظام البشري للتصدي لاقتراب الساعة، حيث قالت:

"تستمر ساعة القيامة في التحليق بشكل خطير، وتذكرنا بحجم العمل المطلوب لضمان كوكب أكثر أمانا وصحة. ويجب أن نستمر في دفع عقارب الساعة بعيدا عن منتصف الليل"

استند قرار العلماء أيضًا إلى عدة أمور تكاد أن تكون المسبب الرئيس، مثل مخاطر الحرب النووية، تغيّر المناخ، انتشار المعلومات المضللة حول الكثير من الآفات والأمراض مثل فيروس كورونا، والصراعات في الفضاء، وهو ما يجعل الاقتراب من الساعة يجري كالنار في الهشيم.

ساعة القيامة ليست بحدث جديد، أنشأها علماء أمريكيون مشاركون في مشروع مانهاتن، الذي أدّى إلى صناعة الأسلحة النّووية الأولى خلال الحرب العالميّة الثانية، وتُعتبر عدًّا تنازليًا يوضح فيه العلماء للبشر مدى قربنا من نهاية العالم، وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار الأحداث التي تجري على مدى العام، ويشمل ذلك القضايا السياسية والطاقة والأسلحة، والدبلوماسية، والذكاء الصناعي والإرهاب البيولوجي، بالإضافة إلى ما ذكرناه في الفقرة السابقة,