نشر المركز البولندي لآثار البحر الأبيض المتوسط، عن اكتشافه للعبة لوح حجرية خلال تنقيبهم في صحراء السلطنة العمانية. وحسب التوقعات يعود عمر هذه اللعبة لحوالي 4000 سنة، فقد عُثِرَ عليها خلال تنقيب الفريق بمستوطنة تعود للعصر البرونزي وذلك في عين بني صيده في وادي قميرة. وُجِدت على هذه اللعبة مدفونة ضمن بقايا غرفة، وتحتوي على ما لا يقل عن ثلاثة عشر مربعًا يبتعدون عن بعض مسافات ثابتة. وبالنسبة لطريقة اللعب، فمن المتوقع أن تُلعب كما لعبة أور الملكية، وفيها يتسابق المتنافسين (غالبًا هما اثنان) بتحريك القطع تواليًا وذلك من أجل على الخروج من اللوح الحجرية أولًا، لذا تضم اللعبة محاولات الأطراف في توقيف تقدم بعضهم البعض من خلال إعادة بعضهم للبداية. وبهذا الشكل تكون مُشابهة لألعاب الطاولة في وقتنا الحالي.

أكَّد بيوتر بيلينسكي، وهو عالم الآثار في جامعة وارسو، أن هذه الاكتشافات النادرة، عادًة ماتنتشر في الهند وبلاد مابين النهرين وصولًا لشرق البحر الأبيض المتوسط، وشبَّه أيضًا هذه اللعبة بلعبة أور الملكية آنفة الذكر. عُثِر أيضًا على عدة آثار مهمة خلال عملية التنقيب هذه، فقد ذُكر وجود برج في المنطقة أيضًا، كما شاهدوا آثار حجرية منتشرة تعود للعصر الحديدي الثاني، وأخيرًا بعض الأدلة على صهر النحاس.

أنهى فريق التنقيب عمله في شهر ديسمبر بدعم من السلطنة العمانية (وزارة التراث والسياحة العُمانية) والدولة البولندية (جامعة وارسو). وصرَّح الفريق البولندي العُماني، بأن هذه المنطقة (وديان جبال الحجر الشمالية) من المناطق التي لم تلقى الاهتمام المطلوب من قِبل علماء الآثار حول العالم. ويعمل الباحثون من عام 2015 واكتشفوا أثار لخمس فترات مُختلفة. مثلًا، في المنطقة المُحيطة بعين بني صيده عُثر على آثار تعود للعصر الحجري الحديث (4300-4000 قبل الميلاد)، ولحضارة أم النار في العصر البرونزي (2600-2000 قبل الميلاد)، والعصر الحديدي الحديث كما ذكرنا (1100-600 قبل الميلاد).