يبدو أن العديد من الحقائق المرتبطة بفيروس كوفيد 19 ستظهر للعلن في الأيام المقبلة، وذلك إثر كشف مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني المرسلة لمستشار البيت الأبيض الدكتور أنتوني فاوتشي، والتي ناقشت نظرية تسرب مخبري أدى إلى انتشار فايروس كورونا حول العالم. حيث يرجح مجموعة من العلماء البريطانيين والأمريكيين البارزين احتمالية انتشار فيروس كورونا نتيجة تسرب من مختبر ووهان الصيني، إلا أنهم أخفوا الأمر خشية الإضرار بالأبحاث العلمية والصحية المختلفة في الصين.

وفي هذا السياق، كشفت رسائل من السيد جيرمي مدير مؤسسة العلوم الصحية Wellcome Trust في الثاني من شباط/ فبراير 2020، يرجح فيها تطوير فايروس كوفيد في أحد المختبرات منخفضة الأمان من فيروس شبيه بفيروس السارس. متوقعًا أن هذا الأمر قد تسبب –عن طريق الخطأ- بتطوير فيروس سريع الانتقال بين البشر وتسربه إلى العالم.

كما أعلن السيد جيرمي عن اعتقاد علماء آخرين –منهم البروفيسور مايك فرزان من مؤسسة سكريبس للأبحاث- بأن الفيروس لا يمكن أن يتطور بشكل طبيعي. معلنين قلقهم حول الاحتمالية الضئيلة لتطور بروتين الفيورين طبيعيًا بهذه السرعة.

وأظهرت الرسائل الكاملة تشكيك مجموعة مكونة من 12 عالمًا في الظهور الطبيعي للفيروس. منهم البروفيسور إدي هولمز من جامعة سيدني، وبوب غاري من جامعة تكساس، والبرفيسور أندرو رامبوت من جامعة أدنبره.

إلا أن الأمر لم يطرح للعلن بعدما أعلن أحد العلماء عن إمكانية أن تلحق هذه النظرية الضرر بالعلوم في الصين. في حين عبر المدير السابق لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية، الدكتور كولينز، عن قلقه من أن يضر هذا الخبر بالانسجام الدولي.

وقد ظهرت هذه التفاصيل بعد منح أعضاء لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي الحق في الوصول إلى الوثائق الكاملة لتنقيحها والتأكد منها. وذلك بعد العديد من الجهود الرامية إلى إخفائها وحمايتها من الظهور للعلن. حيث رفضت جامعة أدنبره طلب صحيفة The Telegraph الكشف عن الردود الخاصة بالبروفيسور رامبوت مدعية أن الكشف عن المعلومات قد يعرض الصحة العقلية والبدنية للأفراد للخطر.

وقد عبر المؤلف المشارك لكتاب Viral: the search for the origin of Covid عن استيائه من إخفاء العلماء للأمر وعدم شفافيتهم وإغلاقهم لفرضية شبه مؤكدة مقادين بدوافع سياسية. أما السيد جيرمي، فقد تم الاتصال به بعد نشر المعلومات، إلا أنه أبى الرد والتعليق على الموضوع.