في أكتوبر الماضي، عرض مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا (فيسبوك سابقًا)، تصوره حول مستقبل شبكة الإنترنت والتواصل الاجتماعي، وذلك عن طريقة عوالم افتراضية يمكن للأشخاص من خلالها التواصل والتفاعل مع بعضهم.

وأوضح زوكربيرج أن التقنية المعروفة باسم الميتافيرس ستكون حلًا لأكثر مشاكل الإنترنت، لكن يبدو أن هذه التقنية تعاني من مشاكل أيضًا، فمؤحرًا، نقل موقع The Verge المتخصص في الأخبار التقنية خبرًا يقول أن إحدى موظفات الاختبار تعرضت للمضايقة والتحرش الجنسي في هورايزون وورلدز Horizon Worlds.

مثل العوالم الافتراضية الأخرى، يتطلب الدخول إلى هورايزون وورلدز استخدام نظارات الواقع الافتراضي، بالإضافة إلى أجهزة التقاط الحركة، والتي تعتبر ضرورية للتفاعل مع ما يوجد في العالم الافتراضي. يتطلب الدخول أيضًا حسابًا على فيسبوك، ويسمح بالمشاركة في الألعاب المخصصة التي أنشأها المستخدمون، وتكون هذه الألعاب مع ما يصل إلى 20 شخصًا في وقت واحد ضمن المساحة الافتراضية.

كتبت الموظفة التي تعرضت للتحرش: "التحرش الجنسي ليس مزحة على الإنترنت، لكن التواجد في الواقع الافتراضي يضيف طبقة أخرى تجعله أكثر عنفًا". وأضافت: "كان هناك أشخاص آخرون من حولي يدعمون هذا السلوك، مما جعلني أشعر بالعزلة".

حتى الآن، لا توفر تجربة الميتافيرس اللمس الذي يمكن الشعور به، ما يعني أن التحرش الذي تعرضت له الموظفة كان لفظيًا أو بالحركات والإيماءات.

وصف نائب رئيس هورايزون الحادث بأنه "مؤسف للغاية"، وقد راجعته الشركة لاحقًا وخلصت إلى أن الموظفة لم تستخدم ميزات الأمان المتاحة في هورايزون وورلدز. فهناك إمكانية منع أي نوع من التفاعل مع الآخرين من خلال استخدام ما يعرف باسم "المنطقة الآمنة"، وهي "فقاعة" للحماية يمكن تنشيطها من قبل كل مستخدم في أي وقت.

كتبت الصحفية تانيا باسو، وهي محررة في مجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو حول هذه الحادثة: "هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها لمس مستخدم في الواقع الافتراضي، وللأسف لن تكون الأخيرة".

في عام 2016، كتبت إحدى مستخدمات QuiVr، وهي لعبة فيديو واقع افتراضي ييتحول فيها المستخدمون إلى رماة يحاربون جحافل من الزومبي، عن موقع ميديوم أنها تعرضت للمس من قبل مستخدم آخر أثناء اللعب. استجاب مؤسسو QuiVr بالاعتذار وقدموا لاحقًا إصلاحًا في اللعبة، هذا الإصلاح يسمح لأي مستخدم بالتواصل عبر إيماءة مشفرة لرفض أي متحرش تلقائيًا.