ضجّت وسائل الإعلام والجهات الطبية بخبر إجراء أول عملية نوعية في العالم ونجاحها، ألا وهي زراعة قلب الخنزير المعدل وراثيا في جسم الإنسان، وقد كان "ديفيد بينيت" هو المريض الذي حظي بصحة جيدة وحالة مستقرة بعد أيام قليلة من إجراء هذه العملية عليه، وتجدر الإشارة أن بينيت الذي يبلغ من العمر 57 عامًا استمر تحت العملية حوالي سبع ساعات لتكون الأمل الأخير في إنقاذ حياته.

"إما أن أجري عملية الزرع وإما أن أموت" هكذا قال بينيت في اليوم الذي سبق إجراء العملية، فقد عانى لسنوات عديدة من مرض القلب الذي كان سيودي بحياته لولا إجراء عملية الزرع، لكن لا زلنا نجهل فرصه بالبقاء بصحة مثالية على المدى الطويل كونها المرة الأولى التي يتم فيها إجراء العملية.

لم يكن "ديفيد بينيت" مُرشَّحًا جيِّدًا لإجراء هذا النوع من عمليات الزرع البشرية، لكن حالة المريص الصحية كانت سيئة جدًّا مما دفع الأطباء إلى اتخاذ قرار المُباشرة، وبالتأكيد تم تحضير الخنزير بشكل محترف حيث تم تعديله وراثيًّا بهدف استبعاد أكبر كم من الجينات التي تؤدي إلى التأثير على جسم المريض ورفضه للعضو الجديد، كما صرّحت وكالة الأنباء الفرنسية.

تشكّل عملية الزرع تتويجًا وحصيلة رائعة لسنوات بحث قام بها الفريق الطبي الذي قام بإجرائها، والتي تشكل باب الأمل باالنسبة لجميع المرضى في العالم، وقد صرّح الجرّاح "بارتلي غريفيث" أن نجاح عملية زرع قلب الخنزير ستطرح حلًّا لمشكلة نقص الأعضاء في العالم، فقد أشارت إحصائات أجرتها أحد الجامعات الأمريكية أن 17 إنسان يموت كل يوم بعد طول انتظار لعملية زرع عضو معين في الولايات المتحدة الأمريكية.

قالت الطبيبة "كريستين لاو" رئيسة قسم الجراحة في كلية الطب بجامعة ميريلاند والتي كانت متواجدة في غرفة العمليات عند الجراحة: "كان المريض مُعرّض لخطر هائل بسبب احتياجه لقدر كبير من كبت المناعة، وهذا يختلف عن الإجراءات التي نفعلها في عملية الزرع التقليدية ونقل الأعضاء من شخص لآخر"

وأكملت بقولها: "أكثر من مئة شخص يموتون انتظارًا لإيجاد متبرع أو طريقة لوصول الأعضاء التي يضطرون إلى زراعتها، لكن بعد نجاحنا في زراعة عضو معدّل وراثيًّا تابع لخنزير، فلن يحتاج مريض إلى الانتظار بعد الآن"