0

انتشر مقطع مصور من أفغانستان يُظهر قيام عناصر من حركة طالبان بنقاط تفتيش لتطُبِّق قوانينها الصارمة على فئات الشعب، وخلال المقطع المُصوَر من قِبل ناشطي العاصمة كابول، يمكن أن نرى أحد مسلحي طالبان وهو يُنبِّه أحد سائقي السيارات من تشغيل الموسيقى، قائلًا: “لا تقوم بالاستماع إلى الموسيقى لأنها مُحرَّمة، وممنوعٌ أيضًا أن تأخذ أحد النساء سيارة للأجرة دون أن يرافقها مَحْرَمها، أي أحد الذكور من عائلاتها”. مُضيفًا بعد ذلك نوع العقاب الذي سيناله المُخالِف، بينما كان السائق يهز رأسه موافقًا.

لا يُعدُ هذا القانون جديدًا على البلاد، ففي المرة الأخيرة “تسعينيات القرن الماضي” التي حكمت فيها طالبان البلاد، حظرت تشغيل الموسيقى بشكلٍ كامل. والآن الحركة أعلنت منذ وصولها للحكم أنها ستمنع تشغيل الأغاني في الأماكن العامة، رغم إنها لم تصدر قانونًا رسميًا بالموضوع، ‘لكن المسلحين يقومون بفرض القواعد بأنفسهم ، ومضايقة الموسيقيين وأماكن الموسيقى. مثل تكسير محلات الآلات الموسيقيّة ومداهمة صالات الأعراس والمقاهي لتحطيم أي آلة تُصدر لحنًا هناك، كما أنهم قاموا بإعدام مطرب شعبي في البلاد لتوضيح نواياهم تجاه الموضوع.

بعد أن استولت حركة طالبان على البلاد منذ عدة أشهر، وهي تمارس أنواع الترهيب المُختلفة لفرض قوانينها وتشريعاتها المُناهضة لحقوق وحريات الإنسان، وهذا الأمر يُطبق على معظم مناطق البلاد. وتصدر هذه التشريعات من مجلسٍ ممن يسمون أنفسهم “علماء مسلمين” حسب قولهم، وهذا المجلس يحدد النظام القانوني. فالقوانين المذكورة في المقطع المصوَّر ليست إلا جزء صغير من مجموعة قوانين أخرى. مثل، منع حلق اللحى على الشباب، وتقييد حركة المرأة، حيث إنها منعت من العمل، ومُنعت الفتيات من الذهاب للمدارس، ذلك غير ارتداء الملابس التقليدية وحضور الصلوات الخمس في المسجد، ويُطبق الشعب هذه  القوانين خوفًا من تعرضهم لأنواع عديدة من العقوبات كالجلد والرجم بالحجارة وصولًا للإعدام.

0

شاركنا رأيك حول "نقاط تفتيش غريبة في افغانستان لمنع السائقين من الاستماع للموسيقى"