شارك آلاف العرب في تريند تم إطلاقه مؤخرًا على تيك توك باسم "الليالي العربية" أو "Arabian Beauty"، دون دراية بالعنصرية البالغة ضدهم من خلال الأغنية التي استخدموها لتكون خلفية للفيديوهات التي أنشؤوها للمشاركة في التريند.

التحدي الذي شارك فيه أكثر من مائة مليون شخص حول العالم، جاء من خلال المشاركة في مسابقة الجمال العربي التي استضافتها المنصة واستخدم المشاركون هاشتاغ "الليالي العربية"، والذي يتضمن إعداد فيديوهات قصيرة على ألحان اغنية "الليالي العربية" التي عرضت لأول مرة في فيلم ديزني عن حياة "علاء الدين".

وانبرى المشاركون العرب للدخول في التحدي، دون انتباه منهم لمضمون الأغنية التي أثارت جدلًا كبيرًا وقت عرضها قبل عدة أعوام، لما تتضمنه من عنصرية بالغة ضد العرب.

وكانت كلمات الأغنية تقول: "أوه، لقد جئت من بلد، من مكان بعيد، حيث تجول جمال القافلة، حيث يقطعون أذنك، إذا لم يحبّوا وجهك، إنهم برابرة، لكن مهلًا، إنه المنزل".

"Where they cut off your ear/ If they don't like your face/ It's barbaric, but hey, it's home"

إلا أن الاحتجاجات الواسعة على الأغنية، خصوصًا من قبل العرب في الولايات المتحدة، دفعت ديزني الشركة المنتجة للفيلم إلى حذف بعض أجزاء الأغنية، مثل "حيث يقطعون أذنك، إذا لم يحبّوا وجهك"، إلا أن التغيير الجديد لم يرضِ المنتقدين.

ولاقى الفيلم انتقادات كثيرة واتهامات بالعنصرية، ليس من خلال الأغنية فحسب، بل من خلال العديد من التفاصيل الأخرى خصوصًا فيما يخص لون البشرة، حيث صور الفيلم جميع العرب على أنهم بنيو البشرة، وفي هذا تعميم خاطئ فالعديد من البلاد العربية تضم مواطنين ببشرة بيضاء.

بعض المنتقدين وجهوا للفيلم، اتهامات بأنه يتضمن رسائل غير مباشرة تفيد بتفوق المواطن الغربي على العربي، مع اتهامات أخرى بأن الفيلم يتضمن إساءة للإسلام.

ولم يلحظ غالبية العرب المشاركين في تريند الليالي العربية، العنصرية البالغة ضدهم خلال استخدامهم لحن الأغنية كخلفية للفيديوهات التي ابتكروها للمشاركة في التحدي، ما دفع لمحاولات خلق تريند جديد ضد الأغنية العنصرية.

ويسعى العديد من الناشطين لخلق التريند، بحثًا عن الشهرة والمكاسب المادية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وللأسف فإن غالبية التريندات تجارية لا تبحث عن محتوى حقيقي أو فكرة تساعد المجتمع، على العكس غالبًا ما تكون آثارها كارثية للغاية.