0

ربما لم ينجح الحب دائمًا على نسج خيوط الأحلام الوردية لنا، وربما لم يعد قادرًا على نقلنا إلى يوتيوبيا لطالما نسجناها في مخيلاتنا عن حياة يسودها حب لا ينضب. كانت هذه الأفكار التي سيطرت على عقول معظم الشباب العراقي والعربي بعد انتشار خبر انتحار اليوتيوبر الشاب حمودي المولى البالغ من العمر ثمانية عشر عامًا، وذلك بعد صدمة عاطفية أنهت شغفه في الحياة، ودمّرت ما يحيا لأجله.

حيث نشرت السلطات الأمنية العراقية خبرًا مفاده اكتشاف جثة شاب في مقتبل العمر منتحرًا في منزله بمحافظة ذي قار بحبل معلق، كان هذا الشباب محبوبًا من قبل العراقيين، ويشتهر بالغناء من دون موسيقى.

وبحسب ما جاء عن لسان علي السعيدي، وهو أحد أصدقاء المولى، أنه يُعزي انتحار المولى إلى صدمته بعد سماعه خبر زواج محبوبته. على الرغم من عدم إظهاره أي رد فعل يدل على رغبته بالانتحار.

وعلى مدى أعوام، عرف المولى بحبه للغناء، وبدأ بنشر فيديوهات وهو يغني مع أصدقائه في جو يسوده المرح، حتى رسم في مخيلة الشباب العراقي صورة للألفة والسعادة والمحبة التي يعيشها، فارتبط اسمه بالحب، وبدأ ينتشر بسرعة.

لكن القدر لم يقف في صفه، وأطاح به جثة هامدة، وقضى الوجود على كل ما حمله في قلبه من حب لفتاته، فحوّل كل ذلك الحب إلى موت محتم أنهى حياته فذكرنا بنزار قباني عندما قال:

“هذا آخر موت أموته مع امرأة.. ومن أجل امرأة… ولم يعد يمكنني ان أموت أكثر”.

ويذكر أن المولى شارك أيضًا في تظاهرات العراق الأخيرة، وغنى في ساحة الحبوبي في الناصرية العراقية.

ولا تزال التحقيقات مستمرة للكشف عن جميع ملابسات القضية، في سبيل التأكد من عدم وجود أي جريمة أو تحريض ما، أو ما شابه، دفع الشاب إلى التفكير في الانتحار.

وقد شكلت حادثة الانتحار هذه واحدةً من كثير من الحالات المتزايدة في العراق بين صفوف الشباب. وهو الأمر الذي ذكره الخبراء العراقيين، الذين أكد على أن العام 2020 حمل معه 644 حالة انتحار مسجلة، على الرغم من حملات التوعية التي تسعى السلطات العراقية لتقديمها بشكل مستمر بكافة السبل.

0

شاركنا رأيك حول "بعد زواج حبيبته.. يوتيوبر عراقي يعثر عليه منتحرًا في غرفته"