آثار أقدام متحجرة في شبه الجزيرة العربية
0

وقعت شبه الجزيرة العربية قديمًا بين إفريقيا وأوراسيا، أي أنها كانت منطقة عبور مهمة للبشر في رحلتهم خارج أفريقيا، وبالرغم من ذلك لم تدرس جيدًا كمنطقة مهمة في فهم تاريخ التطور البشري عبر القارات.

قام مؤخرًا باحثون من معهد ماكس بلانك بنشر دراسة جديدة بدورية  Science Advances شارك فيها علماء دوليون من جامعة رويال هولواي في لندن باكتشاف مجموعة من آثار الأقدام المتحجرة في رواسب بحيرة قديمة بصحراء النفود بالمملكة العربية السعودية. يعود تاريخ آثار الأقدام إلى ما يقرب من 120 ألف عام، وتشمل آثار أقدام بشرية وفيلة وخيول. يُشير ذلك غالبًا إلى ارتباط وثيق باستخدامات تلك الثدييات عند البشر الذين عاشوا بتلك الحقبة.

أطلق الفريق البحثي على بحيرة صحراء النفود اسم “الأثر” باللغة العربية، اكتُشف بالبحيرة مئات من آثار الأقدام والحيوان. تعد آثار الأقدام أحد الأشكال الأحفورية الفريدة من حيث أنها تمثل عادة ساعتٍ أو أيام تصور لنا سلوك الكائن، لا نحصل على هذه المعلومات عادة من الآثار الأخرى.

تمكن الباحثون من التعرف على عدد من الحيوانات من خلال آثار الأقدام، من ضمنها الفيلة والخيول والإبل. كان وجود هذه الحيوانات الكبيرة ملحوظًا بشكل خاصٍ لدى العلماء لأنها على حسب المعلوم قد انقرضت محليًا في بلاد الشام فقط منذ حوالي 400 ألف عام.

نظرًا لأن شبه الجزيرة العربية تتميز بصحاريها شديدة الجفاف، لم يتوقعها أحد كمكانٍ جيد للبشر الأوائل، لذلك قد تلقت اهتمامًا طفيفًا من العلماء مقارنة بأفريقيا وآسيا، ولكن تظهر الأبحاث الحديثة خلال العقد الحالي أن هذه المنطقة من الواضح أنها مرت بفترة من الازدهار البشري كالعديد من المناطق الأخرى في آسيا أو أفريقيا.

0

شاركنا رأيك حول "تحليل آثار أقدام بشرية في المملكة العربية السعودية يعطي لمحة عن الحياة هناك منذ 120 ألف عام"