أبل تحمي الأطفال من مجرمي البيدوفيليا بخاصية ثورية!
0

إن هذا الخبر شائك بعض الشيء، خصوصًا أنه منتمي إلى شركة أبل التكنولوجية العملاقة، والتي تتغنى ليل نهار بالحماية والاحتفاظ بسرية بيانات العملاء على مدار الساعة، وأن نظامها التشغيلي لمختلف الأجهزة يعتمد على حماية خصوصية المستخدم دائمًا وأبدًا. لكن بالمجمل ستقوم أبل بفعل المستحيل من أجل تدشين مزاياها الجديدة، حتى وإن كان ذلك متمثلًا في تدمير جزء من سمعة الحماية المطلقة التي أحاطت نفسها بها منذ سنين طويلة جدًا. لا يجب القلق أيضًا، فإن الخاصة التي نحن على وشك الحديث عنها الآن لن تؤثر على الكثير من المستخدمين لأنظمة تشغيل أبل، علمًا أنها سوف تصدر مع نظام IOS 15 المتوقع صدوره رسميًّا في موسم خريف 2021، أي في شهر أكتوبر على الأغلب.

من المعروف أن الأطفال هم عِماد المستقبل، وأن سلامهم النفسي والعقلي على الإنترنت هو أولوية قصوى لجميع الشركات. وللأسف، بالفترة الأخيرة باتت هناك معدلات تحرش واستغلال جنسي للأطفال على الإنترنت بشكلٍ مقلق، وعلى مستوى جميع دول العالم تقريبًا، وهذا ملموس في بلادنا العربية تحديدًا في الشهور الماضية. فكان يجب أن تتدخل أبل بشكلٍ عام لتكون جزءًا من حل تلك المشكلة العالمية، والشيء الوحيد الذي تستطيع التحكم فيه هو نظام تشغيلها على مختلف أجهزة أيفون وأيباد وماك في خطّ أجهزتها الذكية المحمولة. ولذلك قررت الإعلان عن خاصية جديدة تتبع المحتوى المرسل للأطفال، أو المرسل من قِبلهم للآخرين (على تطبيق رسائل أبل)، والعمل على فرض كل القيود الممكنة لحجب المحتوى الحسّاس أو جنسي النزعة.

أبل تحمي الأطفال من مجرمي البيدوفيليا بخاصية ثورية!

أتى الإعلان رسميًّا في صفحة خاصة على موقع أبل الرسمي، وتحدثت عن كل ما يمت بصلة للخاصية الجديدة. فهي تنطوي على مزامنة الصور الموجودة في الجهاز، بالآي كلاود الخاص بالمستخدم (في هذه الحالة هو الطفل)، وبناء عليه تقوم خوارزمية أبل (المستقاة من بيانات تم الحصول عليها من جهات رسمية لقضايا متخصصة في البيدوفيليا والتحرش بالأطفال) بتحليل الصور كلها، حتى يتم اقتناص الصور ذات الدلالة الجنسية، ثم وضعها في خانة معينة بداخل نظام التشغيل؛ يتم استخراج ما فيها مباشرة عندما يتم إرسال أو استقبال تلك الصورة من أي طرف غير بالغ (تحت 18 عامًا)، وبالتبعية تظهر مجموعة من الرسائل أمام المستخدم القاصر.

الرسالة ببساطة تقول: “هذا محتوى حساس، هل أنت موافق على رؤيته؟”. ومع تلك الجملة توجد مجموعة من التوضيحات الإرشادية في مزيجٍ بين النصوص والصور لإعطاء تعريف سليم لمحتوى الصورة للطفل/القاصر بدون إثارة فضوله تجاهها. وإذا وافق الطفل على رؤية الصورة، سيظهر إخطار جديد يقول له أن والديه سوف يحصلان على إشعار أنه فتح تلك الصورة. هنا يوجد خياران مرة أخرى أمام الطفل، إما يقوم يوافق ويصل الإشعار للأهل، أو لا يوافق ووقتها تكون قد حققت الخاصية الجديدة من أبل مهمتها بكفاءة.

أبل تحمي الأطفال من مجرمي البيدوفيليا بخاصية ثورية!

الخاصية مثيرة للاهتمام وتبدو واعدة، لكن خبراء الأمن المعلوماتي يقولون أن البيانات المرفوعة على سيرفرات أبل ربما تكون عرضة للاختراق لاحقًا وتسريبها كلها (وكلها صور حساسة بالطبع)، أو أن أبل ذاتها تستخدم تلك الخاصية الجديدة كغطاء لخوارزمية مهمتها هي الحصول على صور المستخدمين من أجل مساعدة ذكاء اصطناعي معين بهدف تحليل الأجساد جيدًا في المستقبل، أو حتى سحب بيانات أخرى من المستخدم دون أن يعلم. وبما أن الكود البرمجي لنظام IOS ليس مفتوح المصدر، فبالتالي يستحيل على المبرمجين أن يتأكدوا من سلامة نوايا أبل في هذه الخاصية فعلًا، خصوصًا أن هناك الكثير من القضايا المرفوعة عليها مؤخرًا بسبب الاحتكار وعمالة الأطفال في الصين.

0

شاركنا رأيك حول "أبل تحمي الأطفال من مجرمي البيدوفيليا بخاصية ثورية!"