أبل ترد على الانتقادات: "نحن لا نتجسس عليكم"!
0

إن أبل بلا شك واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا على مستوى العالم، واستطاعت أن تقدم الكثير للصناعة على مدار سنين طويلة، وبالتحديد في شريحة الهواتف الذكية؛ إلا أنها باهظة الثمن بعض الشيء، لكن تستحق تلك التسعيرة في عيون الملايين الذين يحدثون لهاتف أيفون الجديد كل عام، وأجهزة أيباد وأيماك وماك بوك المختلفة كل بضعة أعوام. استطاعت أبل إحداث ثورة في عالم التكنولوجيا على يد الراحل ستيف جوبز، وما زالت حتى هذه اللحظة تعيش على تبعات تلك الثورة، وتحاول باستمرار أن تكون هي صاحبة السبق التطويري في العالم التقني، حتى باتت بالفعل لغة التصميم المتعارف عليها في سوق الهواتف الذكية بشكلٍ عام. بعد كل ما قيل، بالتأكيد تعتقدون أن أبل شركة منيعة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يشك فيها المستخدمون، أليس كذلك؟ في الواقع، لا. المستخدمون يشكون، وبالتحديد بخصوص آخر مزايا أبل الجديدة التي تمنع التحرش بالأطفال واستغلالهم جنسيًّا، والتي لها أبعاد صدمت الكثيرين فعلًا.

أبل ترد على الانتقادات: "نحن لا نتجسس عليكم"!

بالفترة الأخيرة أعلنت أبل عن تقديم خاصية جديدة هدفها منع التحرش بالأطفال واستغلالهم جنسيًّا بشكلٍ عام. وتعتمد الآلية على مطابقة الصور الموجودة على الهاتف، بمكتبة صور أخرى موجودة لدى أبل ومأخوذة من جهات معنية بمكافحة استغلال الأطفال بصورة جنسية صريحة، ثم إظهار رسالة للمرسل أو المستقبل بأن الصورة التي على وشك إرسالها أو فتحها تحتوي على مواد غير مصرح للمراهقين والأطفال برؤيتها، فهل تريد (كمستخدم) الاستمرار؟ وإذا اختار المستخدم الاستمرار فعلًا، ستظهر رسالة أخرى تقول أن الاستمرار يعني إرسال إشعار إلى هواتف الأهل لإعلامهم بالأمر، مما يمكنهم من سؤال الطفل أو المراهق لاحقًا عن طبيعة تلك الصور والتأكد إذا كان يتم ابتزاز ابنهم/ابنتهم فعلًا أم لا. إنها سياسة ترهيبية ذكية للغاية وتعمل مع الشرائح العمرية الصغيرة بكفاءة فعلًا، ومن المتوقع أن تمنع الكثير من حالات الابتزاز في الولايات المتحدة الأمريكية.

لكن من الناحية الأخرى تأتي المشاكل، هل هذا يعني أن أبل سوف تكون مطلعة على كل الصور الموجودة على هواتف القاصرين من أجل تفعيل تلك الخاصية؟ أليس هذا خرقًا لميثاق أبل المقدس للخصوصية التي لا يمكن بأي حال من الأحوال التعدي عليها؟

بسبب حالة الهياج الشعبي من المستخدمين، قرر مسؤول البرمجيات في الشركة السيد كريج فريدريجي، والرجل الثاني من بعد تيم كوك، أن يخرج للجمهور ويُدلي بتصريح. وقال في التصريح رسميًّا أن الشركة لا تنسخ صور الهواتف، فقط تعمل على مطابقة الصور المرفوعة على سيرفرات أبل من خلال صور الأيكلاود، والتي تكون بالفعل مرفوعة بإرادة المستخدم، ثم تحويلها إلى أكواد، وبالتبعية مقارنة تلك الأكواد بأكواد أخرى موجودة في مكتبة أبل المتخصصة في كشف الصور الإباحية، أي أنه لا يتم نسخ صورة معينة وحفظها ثم مقارنتها؛ بل يتم حفظ الكود ليس إلا. وبالتبعية لا يوجد نسخ صور من هواتف المستخدمين دون علمهم، على سيرفرات أيكلاود الاسترجاعية على أقل تقدير.

أبل ترد على الانتقادات: "نحن لا نتجسس عليكم"!

أكد كريج خلال التصريحات بأن الأخبار تم تداولها من قِبل وسائل الإعلام بدون تفنيد وشرح جيدين للخاصية الجديدة، وأن أبل لا يمكن لها أبدًا خرق ميثاق الخصوصية؛ إن حماية معلومات المستخدم هي أولوية قصوى لدى الشركة، لكن من الناحية الأخرى هناك بعض الإجراءات التي يجب أن تُتخذ من أجل حماية القاصرين على الإنترنت، خصوصًا في ظل نفاذ كل مصادر الميديا على بعضها البعض، دون وجود رقابة فعلية على المواد المرسلة والمنشورة على هواتف القاصرين من الجنسين، والتي يمكن بسهولة شديدة أن تُستخدم لابتزازهم ماديًّا ومعنويًّا، مما يُدخل القاصر في حالات نفسية سيئة تستلزم العلاج النفسي العاجل.

0

شاركنا رأيك حول "أبل ترد على الانتقادات: “نحن لا نتجسس عليكم”!"