عثر علماء الآثار على لوح صغير مكتوب باللغة العبرية في الضفة الغربية ويُعتقد أن النص عبارة عن أقدم تميمة/ لعنة مكتوبة في التاريخ وتم العثور عليه حتى هذه اللحظة.

ففي خلال أعمال التنقيب على مرتفعات جبل عيبال في شمال نابلس في ديسمبر عام 2019 عثر الباحثون على لوح صغير يزيد حجمه بقليل على حجم طابع بريد ويحتوي على نصّ عبري ورد به اسم الله باللغة العبرية القديمة.

وكان النص يدعو الله أن يلعن الذي يخالف كلامه أو أولئك الذين لا يفون بالتزاماتهم المنصوص عليها في الميثاق المُلزم قانونًا.

وفي حين لم يتم مراجعة الدراسة بشكل كافٍ حتى الآن في عام 2022 إلا أن المكتشفين يُرجعون تاريخ اللوح إلى ما يقرب من 3200 عام، ما يجعله أقدم نص عبري معروف وأيضًا أقدم نص عبري يحتوي على اسم الله كما هو معروف في العبرية "يهوه".

ويتكوّن النص المكتوب من 40 حرفًا وكان فك شفرتها يسير ببطء شديد وفقًا للباحث بيتر غيرت فان دير فين، الذي أكد أن فكّ الرموز والمعاني المخفية كان مرهقًا للغاية، ولكن بالتدريج تمت معرفة كلمات وحروف جديدة مكتوبة بخط ولغة قديمة للغاية، لتتم ترجمة النقش بكلمات ملعون، ملعون، ملعون من قبل الإله يهوه.

ولاحظ سكوت ستريبلينج عالم الآثار وقائد المشروع ومدير الحفريات في شركة Associates for Biblical Research أن هذا النوع من التمائم وكتابات اللعن كان معروفًا للغاية في الفترتين الهلنستية والرومانية، في حين أن فخار زرتال المحفور عليه النص يعود إلى العصر الحديدي الأول والفترة الأخيرة من العصر البرونزي، لذا كان من المنطقي أن يتم تأريخ اللوح الصغير إلى هذه الفترات القديمة، وتعتبر Associates for Biblical Research شركة خاصة ببحوث الكتاب المقدس وتتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرًا لها.

ويبلغ عرض اللوح الذي تم اكتشافه 2.5 سم وطوله 2.5 سم أيضًا، ومن المتوقع أن تتم مشاركة كل تفاصيل الاكتشاف وطريقة الترجمة في مجلة أثرية في وقت لاحق من عام 2022 ولكن رغب الباحثون في الإعلان عنه في وقت مبكر خوفًا من تسرب الخبر.

وقد تمكّن العلماء من اكتشاف هذا اللوح من خلال عملية غربلة رطبة تتضمن غسل الرواسب العالقة بالماء داخل موقع حفريات في جبل عيبال الذي بدأ اكتشاف الآثار فيه منذ ثمانينات القرن العشرين.

ويؤكد السيد ستريبلينغ أن العثور على اللوح الصغير تم أثناء التنقيب في الهيكل الحجري القديم المعروف باسم "مذبح جوشوا" على قمة الجبل، ويعود الموقع إلى جوشوا خليفة النبي موسى في قيادة بني إسرائيل الذي يُعتقد أنه كان يستخدم المذبح للتقرب إلى الله تعالى بقرابين من الحيوانات.

ويؤكد خبراء آخرون أن المكان تم استخدامه كمذبح للقرابين في العصر الحديدي وبعد مئات السنين من حياة جوشوا، ويكشف التحليل الكيميائي للأثر المُكتشف أنه مصنوع من الرصاص المستخرج من أحد مناجم اليونان التي كانت نشطة في تلك الفترة.