تمكّن مجموعة من علماء الآثار من اكتشاف نوع جديد تمامًا من شكل الإنسان القديم، وهذا خلال عمليات التنقيب داخل مجموعة من الكهوف الشهيرة للغاية في جنوب أفريقيا.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى لقارة أفريقيا في مفاجأة العلماء وإثبات أنها معين لا ينضب من أشكال الحياة المختلفة وحتى من أنواع الإنسان، ففي عام 1974 عثر العلماء على بقايا الإنسان لوسي، وهو جنس من أشباه البشر الأوائل ويُدعى أسترالوبيثكس، وبإجراء التحاليل المناسبة تبيّن أن عمره 3.2 مليون سنة، وكان هذا الاكتشاف مذهلًا للغاية في وقته إذ يتعارض تمامًا مع الجدول الزمني الذي وضعه العلماء لتطور الإنسان في قارة أفريقيا الذي لم يتعد 200000 سنة فقط وفقًا لنظرياتهم.

 الإنسان القديم في كهف أفريقي!

وقد تم دحض نظرية الـ200 ألف سنة تلك مرة أخرى عام 2017 بالعثور على منجم قديم في المغرب يحتوي على هياكل عظمية يعود تاريخها إلى 300 ألف سنة، لتنقلب تلك النظرية رأسًا على عقب بالاكتشاف الجديد داخل كهوف رايزينج ستار Rising Star في جنوب أفريقيا مع توقعات باكتشافات أكثر إثارة عند التمكن من الوصول إلى مواقع أكثر عمقًا.

وقد كشف الدكتور لي بيرغر في فيلم وثائقي حديث لقناة سميثسونيان بعنوان "حياة الأرض: عصر البشر" عن التقنيات التي استخدمها في الوصول إلى أكثر من 800 كهف شديد العمق والظلمة أيضًا على بعد 40 كم من جوهانسبرغ في موقع التراث العالمي المعروف باسم مهد الجنس البشري Cradle of Humankind.اكتشاف نوع جديد تمامًا من

 الإنسان القديم في كهف أفريقي مع الدكتور بيرغر

وبيَّن الدكتور بيرغر طريقة عثوره على 15 هيكلًا عظميًا منفصلًا يقدمون رؤية واضحة لجيل كامل من البشر القدامى سواء الأطفال أو الشباب أو كبار السن، ويؤكد أنه بالفحص والدراسة وجد العلماء أن العظام مختلفة بشكل كبير عن تلك التي يعرفها العلماء في الوقت الحالي، فقد كانت ملامح الوجه مختلفة تماما مع رؤوس أصغر وأكتاف ضيقة كما كانت الهياكل العظمية قصيرة للغاية.

جمجمة  الإنسان القديم في كهف أفريقي!

ونظرًا إلى الحجم الهائل من البقايا فربما يُعتبر هذا الاكتشاف هو الأكبر من نوعه على الإطلاق في قارة أفريقيا، وينتظر العلماء الإجابة عن مجموعة من الألغاز التي تتعلق بداية في كيفية وصول تلك الهياكل إلى أعماق الكهوف، وكيف تمكنت من الحياة إلى جوار البشر ذوي الحجم الأكبر وغيرها من أسئلة.

كما بيّن عالم الأنثروبولوجيا في المتحف الوطني الطبيعي الدكتور ريك بوتس، أن تلك الاكتشافات وما يشبهها سوف تغير طريقة دراسة العلماء للتطور البشري، فبدلًا من القول بالتطور من شكل القرد إلى الإنسان سينفتح العلماء أكثر على وجود شجرة تطورية متفرعة ومتنوعة تشمل جميع الكائنات الحية على الأرض تقريبًا.