في الأيام القليلة القادمة نحن على موعدٍ مع اقتراب الكويكب 4600 نيريوس الذي من المقرر أن يدخل الأرض والذي يُقال أنه أكبر من برج إيفل. 

سيقتحم الكويكب 4660 نيريوس مدار كوكبنا في 11 كانون الأول/ ديسمبر، ويرجّح أن يمرّ بالقرب من الأرض دون ضرر، سيمر بأقرب نقطة للأرض على الإطلاق خلال العشرين عامًا الماضية، وعلى الرغم من ذلك، لا تزال وكالة "ناسا" تعتبر النيزك "خطر محتمل" نظرًا لمروره بقربٍ شديد من الأرض على مسافة حوالي 7.4 مليون كم أي ما يقارب 10 أضعاف المسافة بين القمر والأرض. 

والأن فيما يزال الكويكب بعيدًا عن الأرض، لاتزال ناسا تعتبره "جسمًا قريبًا من الأرض"، ومع ذلك، ذكرت فوربس أن "ناسا" تراقبه باحثةً عن البيانات التي يمكن استخدامها في الدراسات المستقبلية، فنظرًا لشكل كويكب نيريوس المميز ومسار مداره مع الشمس، سيكون كويكبًا مثاليًّا لإرسال مركبة آلية وكذلك لأغراض التعدين. 

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن نيريوس سيكون كويكبًا مثاليًّا لاستخراج المعادن مثل الحديد والنيكل والكوبالت.على الرغم من كون مساره ليس في مرحلة التصادم مع الأرض حاليًّا، لكن أي تغيير طفيفٍ قد يشكّل كارثة كبيرة. 

يعتبر الكويكب 4660 نيريوس خطيرًا من الناحية الفنيّة نظرًا لحجمه وقربه من الأرض، لكن هذا ما قد يجعله أحد أفضل الأهداف المحتملة لمهمة مركبة فضائية في المستقبل. 

لا يوجد تصوّر حتّى الآن كيف سيمرّ هذا الكويكب في مدار الأرض، لكنّ العلماء يراقبون عن كثب حركة هذا الكويكب الذي يبلغ طوله 330 مترًا ولا زالوا يجمعون المزيد من البيانات التي ربما يكون لها استخدامات مستقبلية، فقد يكون أداة مناسبة لتشغيل القواعد على المريخ أو القمر أوفى مدار كوكبنا يومًا ما، قد ينجح علماء الفلك في استغلال هذه الظاهرة، ومن الجدير بالذكر أن الكويكب نيريوس كان هدفًا مقترحًا لمهمة استكشاف روبوتية عدة مرّات في الماضي، هذا الكويكب ذو الشكل المميز الذي يشبه البيضة ومساره المداري حول الشمس وحجمه يجعله كويكبًا مثاليًّا للزيارة، وكواحدٍ من أكثر الكويكبات فعالية قد يكون مرشّحًا ممتازًا للتعدين.