بايدن يتراجع بذكاء عن تصريحاته ضد فيسبوك وأقرانه!
0

الإدارة الأمريكية هذه الأيام ربما تعاني من بعض القفزات الجريئة، مع الكثير من التقهقرات الملحوظة. بالفترة الأخيرة نشرنا في أراجيك تك خبرًا تحدثنا فيه عن الأقوال الأخيرة للرئيس الأمريكي جو بايدن ضد مواقع التواصل الاجتماعي عمومًا، وفيسبوك وأقرانه خصوصًا، وكيف لهم أن يكونوا أصحاب التأثير السلبي الأكبر على المجتمع الأمريكي. ذكر بايدن الكورونا في محور حديثه، وأكدت إدارته (من خلال الخطاب المُعد خصيصًا للمؤتمر الصحفي) أن مواقع التواصل الاجتماعي تدمر المجتمع عن طريق نشر الإشاعات بخصوص فيروس كورونا، مما يعرقل عملية إيصال اللقاحات لمستحقيها، وبالتبعية يرفع من معدلات الإصابة لتصير ما كانت عليه سابقًا، ويعرقل من جهود الدولة للإصلاح الشامل لما تسببت فيه الجائحة على مدار العام ونصف العام بالكامل.

صرح بايدن سابقًا أن فيسبوك تساهم في نشر الإشاعات عن طريق مجموعاتها وصفحاتها غير الخاضعة للرقابة بأي شكل. ولم يشمل الرئيس الأمريكي فيسبوك فقط في تصريحاته، بل مختلف مواقع التواصل الاجتماعي التي فيها مساحة حرة للحديث وطرح الآراء، ومجملًا قال أن تلك المنصات “تقتل” الناس.

بايدن يتراجع بذكاء عن تصريحاته ضد فيسبوك وأقرانه!

ومن الناحية الأخرى، ردت العملاق الأزرق بقوة على الإدارة الأمريكية، وقال أنه يجب على إدارة البيت الأبيض تخفيف توجيه أصابع الاتهام إلى الإنترنت عندما تحدث أي مشكلة في البلاد؛ كما أن لفيسبوك مركز معلومات كامل وفيه يقوم بتوجيه المستخدمين إلى الصفحات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية، وكذلك الصفحات الفرعية الخاصة بكل وزارة صحة لكل بلد مسجلة في الموقع، بجانب طرح الأرقام بمختلف أنواعها أولًا بأول، بناء على مرجعية ثابتة، ألا وهي الأرقام المعلن عنها رسميًّا من خلال المنافذ الإعلامية الموثقة لمنظمة الصحة العالمية.

هذا دفع إدارة بايدن بالتدريج إلى التقهقر، وهذا ما حدث مؤخرًا بالفعل، في صدمة للملايين.

فيسبوك لا يقتل الناس، إنهم هؤلاء الـ 12 شخصًا الذين يعطون معلومات خائطة للجمهور. أي شخص ينصت إلى تلك المعلومات المغلوطة، ستؤذيه. إنها تقتل البشر. إنها معلومات سيئة.

هكذا عقب بايدن نصًا على تصريحاته الأخيرة تجاه فيسبوك، وهذا بعد أن ردت فيسبوك عليها سابقًا بلهجة لاذعة غير متوقعة بالمرة أن توجه ضد البيت الأبيض. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هنا: “لماذا قال بايدن ذلك؟”. هناك الكثير من الأسباب المنطقية للأمر، وإلا لما قام رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بنفسه بالتراجع عن موقفه هكذا، خصوصًا أن تلك الخطابات لا تكون ارتجالية ووليدة اللحظة على لسان ساردها مثل الذي حدث خلال فترة حكم دونالد ترامب، بل هي خطابات مدروسة ومرّت على أكثر من جهة قبل أن يطالعها بايدن بنفسه لتكون خطابه الرسمي للجمهور. من الممكن أن فيسبوك ذاتها ساهمت في إزاحة بايدن عن الحكم وإدخال بايدن بدلًا منه؟

ربما…

بايدن يتراجع بذكاء عن تصريحاته ضد فيسبوك وأقرانه!يس

ومن الناحية الأخرى، يخوض فيسبوك عشرات العشرات من الحروب الدامية هذه الأيام ضد الولايات المتحدة من جهة، والشركات العملاقة من جهة أخرى. فهناك الكثير من القضايا الموجودة في المحاكم الأمريكية بينما نحن نسرد تلك الكلمات الآن، ومعظمها لا يضع فيسبوك في موقف جيد على الإطلاق، خصوصًا أن معظمها قضايا “نزع ثقة” من العملاق الأزرق، نظرًا نزعته الاحتكارية لسوق الإعلانات بالفترة الأخيرة. كما أن مارك يحارب تيم كوك (مدير أبل) بسبب قطع الأخير عنه مصدر الرزق الأكبر، وهذا عبر تخيير المستخدم إذا أراد لفيسبوك أن يتتبعه أم لا، وإذا قال “لا” لن يتم بيع المعلومات للمعلنين، وبالتالي تخسر فيسبوك المال بشدة.

المعركة كبيرة، والرأسمالية لا ترحم، لكن في المنتصف نحن نقف ونتابع بصمت، لنرى إلى أين سيأخذنا العالم، وإلى أين سنأخذه أيضًا.

0

شاركنا رأيك حول "بايدن يتراجع بذكاء عن تصريحاته ضد فيسبوك وأقرانه!"