انتشرت نظرية مؤامرة غريبة جدًا على الإنترنت، زُعم فيها أن مغني الراب المحبوب إيمينيم (Eminem) قد توفي في عام 2006، واستُبدل بنسخة روبوتية ظهرت للعامة باعتبارها إيمينيم نفسه.

بدأ الأمر عندما لاحظ معجبو إيمينيم تغيُّر صوته على مدار السنين، وعلى الرغم من التغيرات الطبيعية التي تطرأ على خامة صوت المغنيين ومغنيي الراب عمومًا، وذلك بسبب العديد من العوامل؛ منها العُمر (الشيخوخة)، والتوتر على خشبة الغناء، أثار الأمر استهجان المعجبين وتساؤلاتهم، هل استساخ إيمنيم حقيقة؟

وكَثُرت التساؤلات بعدما قام الموقع الإسباني الشهير La Guía Del Varón بإثارة المزيد من المشاكل، وصبّ الزيت على النار عندما بدأ يخاطب إيمينيم باعتباره كائنًا بشريًا مستنسخًا، وادعى الموقع أن الرابر قد توفي في حادث سيارة عام 2006، وهو ما زاد الشكوك بكون ذلك الأمر صحيحًا، ذلك لأن إيمينيم قام في عام 2006 بالذات، بإجراء تغييرات مهمّة جدًا في حياته، وتبين ذلك جليًا من خلال كلمات الأغاني الجديدة خاصته بعد ذلك العام، وأسلوبه في اللباس، وركّز على الهيب هوب وأصبح أسلوب حياته أكثر قتامة.

وزاد الموقع الإسباني الطين بِلّة عندما نشر مقالًا بعنوان: "في عام 2006، توفي إيمينيم في حادث سيارة".

وهنا بدأت رحلة الاستكشاف والتمعّن والبحث لدى المعجبين الذين يريدون التأكد من سلامة و"حقيقة" مغنّيهم المفضل، ومنهم من وافق حدوث عملية استنساخ، حيث أشاروا إلى حدوث تغيير كبير في وجه وفكّ إيمينيم وهيكل وجهه بشكل عام، وكتب أحدهم: "نعم، أعتقد أنه تم استنساخه، لم يعد يشبه نفسه بعد الآن، وعيناه تبدوان ميتتين!"، ويشير مصطلح "العيون الميتة" إلى النظرة الثابتة مع عدم إبراز أي عاطفة على الوجه، لا ابتسام، مجرد النظر.

قارن المعجبون والمتسائلون بين ما لديهم من معطيات؛ ففي عام 2006، وحسب الصحيفة الإسبانية، إن إيمنيم قد توفي في حادث سيارة، ومن جهة أخرى، تغيّر الرابر بشكل جذري عن معجبيه منذ ذلك العام.

وعام 2013، تداولت المصادر لقطات لإيمينيم في مقابلة مباشرة على شبكة إي إس بي إن (ESPN)، تُظهر إيمنيم وكأنه "مُختل"، ورُوّج أكثر لهذا الأمر في عام 2016، عندما نشر الرابر بي أو بي (B.o.B) سلسلة من التغريدات الملغومة التي تدّعي أن الاستنساخ البشري كان موجودًا بالفعل من سنوات.

وفي عام 2019 أيضًا، أيقظ المغني توم ماكدونالدز التفكير الزائد لدى المؤمنين بنظريات الاستنساخ، بعدما أصدر أغنيته "Cloned Rappers"، حيث ادعى في أغنيته أن جمعية المتنورين السرية تقوم بأخذ عيّنات من عظام مغنيي الراب، لاستنساخهم، وتضع المغنيين الحقيقيين في السجون، وقد ذكر في أغنيته بعض الأسماء المُسنسخة، وكان إيمنيم واحدًا منهم.

ما رأيك؟ هل إيمنيم الذي نشاهده اليوم هو إيمنيم الحقيقي؟