فيلم Black Widow هو نجم الساحة، لكن هل توجه الصين ضربتها لهوليوود؟
0

في الفترة الأخيرة صدرت مجموعة من الأعمال القوية في السينما الأمريكية، وسرعان ما شقت طريقها إلى مختلف صالات العرض على مستوى العالم، وبلغات ودبلجات مختلفة. وربما أحد أهم الأعمال الصادرة في يوليو 2021، هو فيلم Black Widow من بطولة سكارلت جونسون. صدر الفيلم كجزء من عالم مارفيل السينمائي الذي لم تصدر فيه أفلام فردية جديدة منذ عامين تقريبًا. إنه من الأفلام الكثيرة لعالم مارفيل؛ الأفلام المتحدثة عن شخصية بعينها، حتى بعد حدوث الكثير من التغيرات الغريبة لها في باقي أفلام نفس العالم. فبعض أعمال مارفيل متصلة ببعضها البعض (حتى الأعمال المُتلفزة مثل Wanda Vision و Loki)، والبعض الآخر لا يخدش إلا السطح.

صدر الفيلم رسميًّا في 7 يوليو الجاري، واستطاع تحقيق مبيعات خرافية في أول يومين من العرض. حيث أتت المبيعات الرسمية للفيلم على مستوى 11 دولة حتى يوم 8 يوليو، بحوالي 4.9 مليون دولار بالتمام والكمال، وهذا بالرغم من استمرارية تشديد إجراءات السينمات في دول كثيرة بسبب عدم تلقي نسبة كبيرة من مواطني أغلب الدول اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا بعد. أتت المملكة المتحدة البريطانية في المقدمة بإجمالي أرباح شباك تذاكر بلغ 1.7 مليون دولار أمريكي، بينما أتت فرنسا في المرتبة الثانية بـ 1.6 مليون، ثم إيطاليا بـ 700 ألف، السويد 300 ألف، وكذلك هولندا. وفي الأسبوع الأول من العرض تتوقع شركة الإنتاج أن يحقق إجمالي 80 مليون دولار أرباح في شباك التذاكر المحلي (الأمريكي)، هذا بغض النظر عن الأرباح الإجمالية التي لا يمكن التنبؤ بها سريعًا على المدى الطويل.

فيلم Black Widow هو نجم الساحة، لكن هل توجه الصين ضربتها لهوليوود؟

منذ يوم 8 وحتى وقت كتابة هذا الخبر، استطاع الفيلم الدخول في دول أخرى كثيرة، ومن المخطط له العرض على مستوى 46 دولة، وأن يحقق أرباحًا عملاقة جدًا على مستوى كل تلك الدول مجتمعة قد تصل إلى 50 مليون دولار خلال أول أسبوع فقط من العرض. الجدير بالذكر أن آخر فيلم لشخصية واحدة (فردية) بعالم مارفيل السينمائي صدر في 2019 وكان لشخصية سبايدر مان بعنوان Spider-Man: Far From Home، والذي مهد الطريق لانتظار الجزء الجديد في سلسلة “سبايدي” من بطولة توم هولاند.

أما بالنسبة للدولة التي تعتبر الشوكة الراسخة في حلق السينما الأمريكية؛ لدينا الصين بالطبع.

قامت الهيئة الرقابية للسينما في الصين بالموافقة على الفيلم في مارس 2021، وكان من المتوقع أن يُعلن عن ميعاد العرض الرسمي (بهونغ كونغ على الأقل) في أول يومين من العرض، لكن هذا لم يحدث حتى الآن للأسف. الأمر له أبعاد سياسية كثيرة جدًا، ويقول البعض أن للرئيس الأمريكي السابق (دونالد ترامب) يد فيه. لكن المشكلة الفعلية التي تهدد فيلم Black Widow ليست متمحورة حول التأخير في حد ذاته، بل في تبعات ذلك التأخير، والتي تتمثل في خسائر فادحة بشباك التذاكر المقترن بالبلد التي لم يصدر فيها الفيلم بعد.

فيلم Black Widow هو نجم الساحة، لكن هل توجه الصين ضربتها لهوليوود؟

بالأمس، تم إغراق مواقع الإنترنت بنسخ مقرصنة من الفيلم بجودة عالية وترجمات أصلية، مما شجع الملايين على المشاهدة عبر شاشات مختلف الأجهزة الذكية في المنازل، عوضًا عن الذهاب إلى دور السينما. وإذا تأخر الفيلم أكثر وأكثر عن الصدور في السينمات الصينية، من المتوقع بشدة أن يتجه الجمهور الصيني إلى النسخ المقرصنة، وبالتالي لن تكون هناك أرباح كافية من الصين تحديدًا لتغطية التكلفة الإنتاجية للفيلم، والعمل على صنع فيلم جديد لنفس الشخصية؛ الصين جمهور لا يستهان به أبدًا بالمحور الرأسمالي البحت.

بالمجمل يمكن القول أن فيلم Black Widow حقق نجاحًا ملحوظًا في الشباك العالمي بالرغم من التسريبات وعرقلة الصين، وهذا أمر مبشر لصناعة السينما من بعد الجائحة.

0

شاركنا رأيك حول "فيلم Black Widow هو نجم الساحة، لكن هل توجه الصين ضربتها لهوليوود؟"