بسبب التمييز الجنسي والتحرش: مدير شركة ألعاب كبيرة يتخلى عن مسؤولياته!
0

استطاعت صناعة الألعاب أن تحقق أرباحًا خيالية في عام 2020 بسبب فيروس كورونا الذي أجبر الناس على المكوث في المنازل لفترة طويلة جدًا، وبالتالي شعروا بالملل المفرط، وبالتبعية كانت الألعاب هي الوسيلة الوحيدة لتقريب المسافات وجمع الأصدقاء مرة أخرى من خلف الشاشات. وواحدة من الشركات التي استطاعت تحقيق أرباح فلكية هي Blizzard (Activision)، الشركة القابضة والمقدمة لألعاب كثيرة في السوق عن طريق مشغل ألعابها Battle.net، وأهم ألعابها هي Call of Duty Cold War؛ أحدث أجزاء السلسلة المعروفة. وبالرغم من نجاح الشركة على مدار سنين طويلة، إلا أن القضايا تلاحقها، وهذه المرة نحن أمام قضية تمييز جنسيّ بدأت منذ فترة لا بأس بها، وحاليًّا وصلت إلى أوجها، لدرجة إجبار المدير التنفيذي على ترك العمل تمامًا وإخلاء المسؤولية، نظرًا للملاحقة القضائية التي ستطاله إذا ظلّ في منصبه، معتقدًا بذلك أن هذا سيؤخر العملية بعض الشيء.

إذًا، ما قصة التمييز الجنسي في شركة Blizzard للألعاب؟

لنتابع السطور التالية بعناية.

بسبب التمييز الجنسي والتحرش: مدير شركة ألعاب كبيرة يتخلى عن مسؤولياته!

بالفترة الأخيرة وصلت قضية التمييز الجنسي والتحرش ضد الشركة إلى مرحلة حرجة تخلى على إثرها المدير التنفيذي عن عمله تمامًا، وعقبت الشركة قائلة: “لقد ترك الشركة ليسعى إلى فرص جديدة”. بعدما ترك J. Allen Brack العمل، توجه Jen Oneal بصحبة Mike Ybarra ليحلا محل المدير السابق كفريق إداري واحد. الأول أحد الرواد السابقين في إكس بوكس، والثاني أشرف على تطوير العديد من الألعاب في الشركة لفترة طويلة، وعلى رأسها Diablo و Overwatch.

أما بالنسبة للقضية نفسها، فهي مرفوعة من قِبل قطاع العمالة العادلة في الولايات المتحدة الأمريكية، وتقول الدعوى القضائية أن الشركة عبارة عن أرض خصبة للتحرش والتمييز، وهذا بسبب الحقائق المُعلن عنها حديثًا بشأن ما يحدث بداخل مكاتب الشركة؛ خلف أعين اللاعبين والجهات السيادية في البلاد. تقوم الشركة بمعاملة النساء بشكلٍ سيء، تتحرش بهن، لا تعطيهن حقوقهن، وتوفر لهن رواتب أقل بكثير من الرجال. واستعان القطاع الأمريكي في القضية بحادثة انتحار إحدى موظفات الشركة عقب رحلة ميدانية مع أحد رؤساء العمل؛ الرئيس الذي كان في علاقة معها، وكانت علامة سامة لدرجة انتحار السيدة.

النساء والفتيات يمثلن حوالي نصف مجتمع اللاعبين الآن في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن صناعة الألعاب تميل للرجال باستمرار. النمو العملاق للشركة، مصحوبًا بالأرباح الكبيرة والدعايا الملحوظة؛ ثم يغيروا أي شيء في سياسة الشركة على الإطلاق للأسف.

بسبب التمييز الجنسي والتحرش: مدير شركة ألعاب كبيرة يتخلى عن مسؤولياته!

هكذا قالت الدعوى القضائية نصًا بخصوص الشركة. أما بالنسبة لرد فعل الشركة في وقت صدور تلك الدعوى الكُبرى منذ حوالي شهر؛ فقد كان رافضًا تمامًا لكل ما قيل فيها. وأعربت الشركة عن انزعاجها مما حدث، وأن ما ورد ذكره في العريضة القضائية غير صحيح أبدًا، ويحتوي على معلومات مزيفة وقصص منزوعة من إطاراتها السردية. ومن حيث رد الموظفين، فكان مواليًا للضحايا فعلًا، حيث قام 2000 موظف بالتمام والكمال بالتوقيع على خطاب مضمونه رفض رد الشركة؛ علمًا أن إجمالي موظفي الشركة حاليًّا هو 10 آلاف موظف.

لنكون واضحين، المبادئ التي تمثلنا كموظفين، لا يمكن أن يتم عكسها كليًّا من خلال كلمات وأفعال المسؤولن. إن إدعاء أن ما قيل في الدعوى عبارة عن شيء هاطئ بينما نرى الكثير من الموظفين والموظفيات الحاليين والسابقين يتحدثون عن تجاربة الشخصية مع التمييز والتحرش والإساءة؛ هو ببساطة أمر غير مقبول بالمرة.

كانت هذه الكلمات من أهم ما ورد في الخطاب العام والمفتوح من الموظفين السابق ذكر عددهم. حتى الآن لا توجد إجراءات قانونية من المحكمة الأمريكية ضد الشركة، لكن سنوافيكم بالتفاصيل فور ظهورها على السطح.

0

شاركنا رأيك حول "بسبب التمييز الجنسي والتحرش: مدير شركة ألعاب كبيرة يتخلى عن مسؤولياته!"