أصبح الجيش البرازيلي موضع سخرية وموضوع جدل واسع، إثر تصريح أحد النواب البرازيليين، عن شراء 35 ألف حبة من عقار فياغرا، المنشط الجنسي المعروف باسم الحبة الزرقاء، لتنتشر عقب الخبر عشرات التعليقات الساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتسخر من الجيش البرازيلي.

النائب المنتمي إلى الوسط اليساري، إلياس فاز، الذي صرّح منتقدًا، "المستشفيات تفتقر إلى الأدوية، لكنّ (الرئيس) بولسونارو وفريقه ينفقون الأموال العامة لشراء الحبوب الزرقاء الصغيرة"، موضّحًا أنّه طالب وزارة الدّفاع بتوضيح هذا الطلب اللاأخلاقي، على حدّ تعبيره.

وذكر فاز أن مصدر معلوماته هو بوابة الحكومة للشفافية، التي تتيح الوصول إلى البيانات المتعلقة بالإنفاق العام عند الطلب، وبينما لم تبيّن الوثائق اسم العقار بالفياغرا صراحةً، لكنّها أظهرت الموافقة على شراء آلاف الأقراص التي تحوي "السيلدينافيل"، وهو المكوّن الذي يدخل في تركيب الدواء الشهير المستخدم في علاج الحالات المرتبطة بالضعف الجنسي، الذي احتاجت منه وزارة الدفاع 35 ألف حبة!

وضحت وزارة الدفاع لاحقًا، في بيان لوكالة فرانس برس، أنّ "شراء السيلدينافيل" كان سببه علاج مرضى يعانون من ارتفاع ضغط الدم الرئوي"، إذ تساهم عقاقير مثل "الفياغرا" في توسيع الأوعية الرئوية!

لكن هذا التبرير للوزارة لم يمنع عنها ردود الأفعال الساخرة على الإنترنت.

وكان من ضمن انتقادات النائب اليساري مارسيلو فريكسو، أنّ حكومة الرئيس اليميني، جايير بولسونارو، وافقت على طلب هذه الكمية من الحبة الزرقاء، بينما رفضت توزيع الفوط الصحية مجانًا على النساء الفقيرات عندما استخدمت حق النقض ضد مشروع هذا القانون.

ليتراجع بولسونارو لاحقًا عن رفضه، ويوقّع مرسومًا يسمح بتوزيع هذه المنتجات الصحية مجانًا.