مجلس شيوخ كاليفورنيا يتبع خطى الأوسكار: تنوع ملحوظ في بيئة العمل!
0

الأوسكار في الفترة الماضية أعلنت عن خطوطها العريضة لقبول الأعمال مستقبلًا، وكانت قائمة مبنية بالكامل على إدخال الكثير من الأعراق والميول في العملية الإنتاجية للأعمال الفنية بشكلٍ عام، سواء كان ذلك على محور التمثيل، الإنتاج، الإضاءة، الإخراج، إلخ. وهذا بهدف ضمان التنوع في بيئة العمل الفنية. تناول الجمهور الخبر وقتها بمزيجٍ من الثناء تارة، والذم تارة أخرى، لكن سواء اختلف أو اتفق الناس، ستظل قواعد الأوسكار محددة لوجه الصناعة في الأعوام (وربما العقود) التالية، ويبدو أن الوضع خرج من السينما إلى السياسة.

وافق مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا الأمريكية على عريضة قضائية هدفها هو تشجيع العاملين في السينما والتلفاز على خلق المزيد من التنوع في بيئات عملهم. وهنا الوضع لا يقتصر على التنوع في الأعراق والميول، بل أيضًا في الخبرات الفنية نفسها. قرار مجلس الشيوخ الجديد يعطي الفرصة للخريجين الجدد لدخول معترك السينما والتلفاز في أعمال صغيرة تعطيهم الخبرة اللازمة ليكونوا هم صنّاع المستقبل.

البرنامج الجديد وتعقيب أحد أعضاء مجلس الشيوخ

حتى الآن القرار موجه لبرنامج التدريب الخاص تحت عنوان Career Pathways الذي من المتوقع تدشينه في العام المقبل، والمدعوم بالكامل من استوديوهات هوليوود. حتى الآن لا توجد خارطة طريق للبرنامج أو أي معلومة فعلية بخصوصه (سوى الميزانية التي سنناقشها لاحقًا)، لكن الموافقة على العريضة التشجيعية هو أمر مبشر بالخير للصناعة بشكلٍ عام.

يريد الجميع أن يرى المزيد من التنوع في هوليوود. هذا مجملًا هدفه هو ضمان إدراج الديمقراطية في صناعتيّ السينما والتلفاز، نحن أعلن أن هناك الكثير من الشباب الموهوبين من خلفيات ثقافية مختلفة.

مجلس شيوخ كاليفورنيا يتبع خطى الأوسكار: تنوع ملحوظ في بيئة العمل!

هذا ما قاله عضو مجلس الشيوخ (السيناتور) بين ألين – Ben Allen تعقيبًا على قرار المجلس بخصوص العريضة. يرجى العلم أن القرار حتى الآن مقترن فقط بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وبالرغم من كونها ولاية كبيرة وبها عدد لا بأس به من صنّاع السينما الموهوبين فعلًا، إلا أنها ليست بضخامة العاصمة نيويورك مثلًا؛ حيث أنها فعلًا بلد الفرص في الولايات المتحدة الأمريكية. فهل يمكن في المستقبل أن يوافق مجلس شيوخ نيويورك على قرار مثل هذا في ظل وجود استوديوهات عامة وخاصة تستفيد من “عدم” وجود تنوع في العاصمة؟

هذا شيء ستكشفه الأيام بلا شك.

الميزانية المطروحة وتأثيرها على المنتجين

الجدير بالذكر أن برنامج المتدربين الجدد لا نعلم عنه حاليًّا إلا الميزانية المقررة، ألا وهي 330 مليون دولار بالتمام والكمال، وهي أموال مأخوذة من دفتر ضرائب الولايات المتحدة الأمريكية، مع قواعد وشروط تعويضية للمنتجين من جهة، والدارسين في البرنامج من جهة أخرى. كما أنه كان هناك مقترح بالعام الماضي – أثناء فترة مناقشة البرنامج الجديد – يرغب في زيادة الميزانية إلى 360 مليون دولار، لكن تم رفضه نظرًا لاهتمام الولايات المتحدة بإنعاش الاقتصاد المتهالك بعد أزمة فيروس كورونا التي استنفذت أموال الدولة على القطاع الطبي.

الأمر ليس مقترنًا بالعرق فقط، بل أيضًا بالاقتصاد الاجتماعي.

مجلس شيوخ كاليفورنيا يتبع خطى الأوسكار: تنوع ملحوظ في بيئة العمل!

هكذا أكمل السيناتور ألين تعقيبه على العريضة والبرنامج، ويعني أن الموافقة لم تأتِ فقط لضمان التنوع العرقي في بيئة العمل (كما صرحت  الأوسكار منذ شهور)، بل أيضًا لضمان وجود حركة اقتصادية-اجتماعية؛ حيث أن مجلس الشيوخ في النهاية يهتم بمصلحة الولايات المتحدة، ولن يوافق على إخراج أموال إلا إذا كان لها مردود حقيقي على أرض الواقع، حتى وإن كان إخراج كوادر فنية تستطيع المنافسة عالميًّا في السينما والتلفاز. لا تنسوا أن كل شيء مقترن بالسياسة بصورةٍ ما، والاقتصاد دائمًا ما يلتصق بالسياسيين، والفن لا يأتي إلا في مؤخرة القاطرة؛ فبلا اقتصاد لا يوجد فن على كل حال.

أيضًا لتشجيع المنتجين على تعيين الخريجين من البرنامج قرر مجلس الشيوخ إعطاء 20% من مصاريف الإنتاج للمنتج فقط إذا ضمن ذلك – وبالطبع بشكلٍ غير مباشر – فالمقبولين للعمل يجب أن يكونوا من أعراق مختلفة وميول متنوعة (أيًّا كانت تلك الميول)، حتى وإن لم تؤكد العريضة على ذلك مباشرة. أجل، كل شيء يتبع خطى الأوسكار هذه الأيام، وهذا هو وجه السينما والتلفاز في الأعوام التالية، شئنا أم أبينا؛ الأوسكار تحكم.

0

شاركنا رأيك حول "مجلس شيوخ كاليفورنيا يتبع خطى الأوسكار: تنوع ملحوظ في بيئة العمل!"