اتخذت محكمة التوظيف البريطانية، قرارًا يقضي بالتعامل مع التعليقات على موضوع الصلع لدى الرجال، تمامًا كما يتم التعامل مع التعليقات على ثدي المرأة، واعتبروه بمثابة تحرش أو اعتداء جنسي.

قرار المحكمة الذي ينتصر للرجال، تم اتخاذه بناء على شكوى تقدم بها الموظف توني فين، ضد الشركة التي كان يعمل بها، بعد أن وصفه مديره المباشر بالأحمق الأصلع، عقب مشكلة حدثت بينهما عام 2019 في الشركة.

الموظف البريطاني البالغ من العمر 65 عامًا، قال لدى المحكمة، إن مديره بعد أن أطلق عليه ذلك الوصف، هدد بضربه، حتى بات يخشى على سلامته الشخصية.

بعد سماع الإفادات، رأت المحكمة أن فين تعرض لانتهاك في كرامته، بطريقة مرتبطة بالجنس، لذا قررت أن رئيسه أضر بكرامته، وخلق بيئة عمل غير مريحة لموظفه.

فين الذي تم طرده من وظيفته تلك منتصف عام 2021 الفائت، بذريعة سوء سلوكه المهني، تقدم بشكوى قال إنه لم يكن ينوي أن تكون وكأنها وثيقة رسمية، إلا أن محكمة التوظيف البريطانية، قررت أن إطلاق صفة أصلع على أحد الرجال بات يصنف على أنه تحرش جنسي.

بعد طرد فين من الشركة، قام بتقديم شكوى للمحكمة بأنه فصل بشكل غير عادل، حيث وحين تقدم للشركة بشكوى ضد مديره تم فصله عوضًا عن إنصافه.

القضاة في المحكمة يبدو أنهم تعاملوا مع المشكلة بناء على تجارب شخصية مع مشكلة الصلع وتساقط الشعر، ورأوا أن الصلع منتشر بين الرجال أكثر من النساء، لذا قرروا بأن استخدام وصف الصلع، بات إهانة تتعلق بنوع الجنس.

ليس الحكم بتجريم الصلع لدى الرجال واعتباره تحرشًا جنسيًا، القرار الوحيد للمحكمة، التي تستعد اليوم لإقرار مبلغ مالي لتعريض توني فين، عن انتهاك الكرامة الذي تعرض له، إلا أن قيمة المبلغ لم تحدد بعد.

إطلاق وصف الصلع على أحدهم، يعتبر أكثر أنواع التنمر شيوعًا التي يتعرض لها الرجال، خصوصًا في بعض المجتمعات العربية، بالإضافة إلى الكثير من أنواع التنمر الأخرى المتعلقة بالوزن وشكل البطن غالبًا، وربما بعد حادثة توني فين، يبدو من الرائع محاربة هذه الظاهرة، وعدم التردد في تقديم أي شكوى، بحال كان القانون في دولة المشتكي يدعم مثل تلك القضايا.

وبكل الأحوال يبدو من الرائع، الانتقام من المتنمر وأخذ تعويض مادي، بالإضافة إلى مساعدة الآخرين الذين يعانون المشكلة ذاتها، ما رأيكم أنتم.