دراسة هوليودية تسلط الضوء على مستقبل الأعمال الترفيهية من بعد كورونا
0

عام 2020 كان عام الأعمال الترفيهية بلا شك. عمل فيروس كورونا (الذي لم يعد مستجدًا على الإطلاق) على تغيير شكل الصناعات الترفيهية بالنسبة للناس. مع الوقت، شعر الجميع بأهمية وجود أفلام ومسلسلات وألعاب على الساحة، كل وسائل الترفيه كانت هي النجدة في ظل الملل القاتل الذي تسبب فيه العزل الصحي على مدار شهور طويلة؛ حتى أن بعض البلدان ما زالت فيها حالة طوارئ مثل اليابان، ويظل الترفيه هو سيد القضية.

للتأكيد على أهمية الترفيه في حياة البشر، تم عمل دراسة مؤخرًا تحت عنوان: “متغيرون للأبد: التأثير المستمر لفيروس كورونا على صناعة الترفيه – Forever Changed: COVID-19’s Lasting Impact on the Entertainment Industry”. تم عمل الدراسة من قِبل UTA IQ، وهي وحدة البيانات والتحليلات في وكالة هوليوود الرئيسية. تم عمل الدراسة على عينة 1000 مواطن أمريكي بالغ تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 54 عامًا، وهدفها هو معرفة احتمالية استمرار العادات المكتسبة من وسائل الترفيه أثناء كورونا؛ للمستقبل (بعد القضاء على الوباء).

نتائج دراسة الأعمال الترفيهية

كانت أولى النتائج هي استمرارية متابعة الأعمال الترفيهية بنسبة كبيرة. وذلك نظرًا لقيام 84% من المشاركين في الدراسة بالقول أنهم قاموا باستهلاك الكثير من الأعمال الترفيهية خلال عام الوباء مقارنة بالعام الذي قبله، كما قال 67% من الإجمالي أنهم ينوون استهلاك المزيد والمزيد من تلك الأعمال حتى بعد القضاء على فيروس كورونا تمامًا وعودة الحياة إلى سابق عهدها.

دراسة هوليودية تسلط الضوء على مستقبل الأعمال الترفيهية من بعد كورونا

بالإضافة إلى أن 7 من كل 10 في الدراسة، قالوا أنهم استخدموا أكثر من منصّة بثّ مباشر خلال عام الوباء، وقالوا أيضًا أنهم مستعدون لإنفاق المزيد من المال للاستمرار في تلك المنصّات المختلفة. ومن الناحية الأخرى، قال 1 من كل 3 أنه يود الاشتراك في خدمات أعمال ترفيهية أخرى غير التي يشترك فيها بالفعل، و 1 من كل 4 يود التعرف على تصنيفات فنية جديدة غير تلك التي تعود عليها خلال فترة الوباء، بالإضافة إلى 1 من كل 5 يريد استهلاك أعمال عالمية بقصص وأداء صوتي مختلف عن الذي شاهده سابقًا.

أهم الأرقام الختامية

المثير للاهتمام هو الأرقام التالية فعلًا، والتي تبين أن الأعمال الترفيهية كانت (وما زالت) لها سطوة كبيرة في العالم.

1 من كل 5 يقول أنه كان على أتم استعداد لدفع الأموال من أجل المحتوى الحصري من المؤثرين في الميديا أو المشاهير الذين يحبهم، وهذا مقارنة بالعام الذي سبق الوباء. كما قال نصف المشتركين في الدراسة أن صلتهم بالمشاهير الذين يحبونهم ازدادت بشدة خلال فترة العزل الصحي في المنزل. وأخيرًا – وربما هذا أهم شيء في هذه الدراسة – هو أن 1 من 3 قال أنه اكتسب عادة/هواية جديدة من أحد الأعمال الترفيهية التي شاهدها خلال تلك الفترة، ومسلسل The Queen’s Gambit خير مثال على ذلك، فهناك الكثيرون ممن شرعوا في لعب الشطرنج مباشرة بعد الانتهاء من المسلسل على نيتفليكس.

تحليل ونظرة عامة

قامت صناعة الترفيه – بالتضامن مع الميديا – على توفير مهرب يمكن الاعتماد عليه من حياة البقاء في المنزل. المعضلة الحقيقية الآن هي أنه هل يمكن لما حدث أن يخلق موجة من التغيرُّر في السلوك والتوقعات أم لا؟ وبالنسبة لما حصلنا عليه من المستهلكين للأعمال الترفيهية الهوليودية، هو أنهم شرعوا فعلًا في تكوين عادات جديدة، ولن يتخلوا عنها.

هكذا قال السيد Joe Kessler؛ المسؤول العام عن وحدة UTA IQ سابقة الذكر، والتي قامت بالدراسة نفسها.

دراسة هوليودية تسلط الضوء على مستقبل الأعمال الترفيهية من بعد كورونا

يمكن القول أن فعلًا فيروس كورونا عمل على توفير بيئة خصبة لنمو الأعمال الترفيهية على مستوى العالم، وليس فقط في هوليوود. فمثلًا شهدت صناعة الألعاب نموًا هائلًا في المبيعات خلال فترة العزل المنزلي في 2020، وما زالت المبيعات مستمرة. كما أن فيلم الأنمي الخاص بـ Demon Slayer الذي صدر في 16 أكتوبر 2020، حتى الآن موجود بدور السينما المحلية والعالمية؛ بالرغم من كون فترة الحياة المتوقعة لأي فيلم “ناجح” هي شهران على الأكثر في أي سينما على مستوى العالم. وغيرها من الدلائل التي تثبت أن الملل يصنع المعجزات بلا شك!

0

شاركنا رأيك حول "دراسة هوليودية تسلط الضوء على مستقبل الأعمال الترفيهية من بعد كورونا"