هذا كل ما تحتاج لمعرفته عن لقاحات كورونا التكميلية
0

كان عام 2020 عصيبًا للغاية فعلًا، عمل فيروس كورونا على جعل العالم كله في حالة هلع مستمرة، ولم تهدأ الأجواء بعض الشيء إلا عندما أعطت وكالة الغذاء والدواء الأمريكية – FDA الضوء الأخضر لبدء إنتاج وتوزيع أول لقاحات الفيروس، وكان من تطوير Pfizer بالتحالف مع BioNTech. وسرعان ما ظهر لقاح Moderna، ثم Johnson & Jhonson، كل هذا في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما حصل العالم العربي على مزيج منهم، بجانب اللقاح الأشهر للبلدان النامية: آسترازينيكا  – AstraZeneca. بعض تلك اللقاحات يُعطى على جرعة واحدة فقط، والبعض الآخر على جرعتين.

وهنا نتسائل…

هل سيحتاج الجنس البشري لجرعات أخرى من نفس اللقاحات في المستقبل؟ هل ستصير مناعة البشر خاوية في أحد الأيام ولن يستطيع الجهاز المناعي مكافحة كورونا مرة أخرى؟”. أي أن السؤال الفعلي هو: “متى سنحتاج فعلًا للجرعات التكميلية – Booster Shots”؟

هذا كل ما تحتاج لمعرفته عن لقاحات كورونا التكميلية

من البديهي أن تجول تلك الكلمات في أذهان الجميع، خصوصًا لدى مَن أخذوا اللقاح بالفعل، ولذلك قررت منصة ScienceNews العلمية تقديم تقريرٍ شاملٍ بخصوص هذا الأمر؛ مستعينة بالتصريحات الرسمية للعديد من الخبراء على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، وبالطبع ما ينطبق على الولايات المتحدة، ينطبق على مختلف البلدان العربية، وهذا نظرًا لكون جميع اللقاحات تهدف إلى شيء واحد فقط: تكوين أجسام مضادة لنفس الفيروس.

حتى الآن، لا أحد يعلم إذا كانت الجرعات التكميلية مطلوبة في المستقبل أم لا.

هكذا قالت Kirsten Lyke، عالمة اللقاحات كلية الطب بجامعة ماريلاند في ولاية بالتيمور الأمريكية. لكن من الناحية الأخرى العلماء يعملون على اكتشاف ضرورة تقديم الجرعات التكميلية من العدم في الأعوام التالية. وفي السطور التالية نسرد لكم كل المعلومات الرسمية والدقيقة التي نعرفها عن القدرات العلاجية لمختلف اللقاحات (بصورة عامة)، ولماذا بالتحديد شرع العلماء في التساؤل حول الجرعات التكميلية من الأساس.

رد الفعل المناعي يستمر لستة أشهر، وربما أكثر من ذلك بكثير

رد الفعل المناعي لأي إنسان يتمثل في تكوين أجسام مضادة تكافح فيروس كورونا بمجرد دخوله للجسم، والفكرة كلها تتمثل في (كمية) الأجسام المضادة تلك، وقدرة الجهاز المناعي على إنتاجها بالقدر المطلوب في وقت العدوى الفيروسية. ويقول العلماء أن اللقاحات بأنواعها تمنح الإنسان ستة شهور كاملة من المناعة المرتفعة.

هذا كل ما تحتاج لمعرفته عن لقاحات كورونا التكميلية

ماذا عن ما بعد تلك الشهور واحتمالية أخذ جرعات تكميلية؟ حسنًا، هذا أمر قام أحد العلماء بالحديث عنه.

عبر دراسة تأثير اللقاحات على المصابين بفيروس كورونا بالفعل في الولايات المتحدة الأمريكية، اتضح أن اللقاح يسير على نهج جميع اللقاحات الفيروسية الأخرى، ويقوم الجسم بتكوين (ذاكرة مناعية) تساعد على تكوين نفس الأجسام المضادة لاحقًا. هكذا سرد Ali Ellebedy، أحد علماء المناعة في كلية الطب بجامعة واشنطون في ولاية سانت لويس الأمريكية. لكن بالطبع بدون مرور (عقود) على اللقاح المعين، فلن يستطيع العلم الوصول لنتيجة قطعية بخصوص هذا الأمر.

سلالات فيروس كورونا في الغالب ستحتاج إلى لقاحات تكميلية

لا أعتقد أننا كنت سنأتي على ذكر القاحات التكميلية إلا في ظل وجود سلالات مختلفة من الفيروس. ما نراه حاليًّا هو أن اللقاحات ذات فعالية عالية تجاه كورونا، فلماذا نقوم بإعطاء جرعات تكميلية إذا لم يتحور الفيروس بقوة؟

هكذا أكمل السيد Ali معقبًا على السلالات الفيروسية لكورونا.

وليس هذا فقط، أيضًا قامت العالمة Kirsten بالتعليق قائلة:

اللقاحات الموجودة حاليًّا ما زالت تحمي الناس من أسوأ ضربات كورونا بالمجمل، وهذا حتى إذا أصيبوا بإحدى السلالات المنتشرة هذه الأيام. لكن هذه ليست الحالة على الدوام، فربما تظهر سلاسة في المستقبل، وتكون قادرة على تغيير كل شيء وعمل مفاجآت.

وبالمجمل، اللقاحات الموجودة حاليًّا من السهل تعديلها لتتلائم مع السلالات المختلفة لفيروس كورونا المنتشر، لكن المشكلة تتمثل في كمية الجرعات، وإمكانية إنتاجها بالعدد المطلوب على مستوى العالم في الوقت المحدد أم لا.

0

شاركنا رأيك حول "هذا كل ما تحتاج لمعرفته عن لقاحات كورونا التكميلية"