لقاح كورونا المبني على الحمض النووي الرسول منافعه تطغى على مضاره
0

فيروس كورونا كان (وما زال) هو الأكثر بحثًا على الإنترنت. ظهر لأول مرة في بدايات 2020 ولم يعره أحد انتباهًا، نظرًا لانشغال الميديا وقتها بإعلان الحرب العالمية الثالثة وحرائق غابات الأمازون والعديد من الأمور المأساوية الأخرى. حتى بدأ الكوكب في الدخول بشهر مارس، ومن هنا ارتفعت حالات الإصابة، أغلقت المدارس، طُبقت قوانين منع التجمعات، وانقلب العالم رأسًا على عقب. تمر الشهور حتى حصلنا على مجموعة لقاحات في 2021 وصلت إلى الثمان لقاحات حتى الآن، والرقم يزيد مع الوقت، سواء بالتراكيب الكيميائية العالمية الجديدة، أو إعادات الإنتاج المحلية في البلدان النامية مع بعض التعديلات الطفيفة لزيادة الفعالية، ومع ذلك هناك شكوك تحوم حول كل لقاح، ومضار ربما تحدث لآخذيه، وشريحة اللقاحات ذات المضار المرتفعة بعض الشيء هي تلك المبنية على الحمض النووي الريبوزي منزوع الأكسجين من نوع (الرسول)، والمعروف علميًّا بـ mRNA.

لقاح كورونا المبني على الحمض النووي الرسول منافعه تطغى على مضاره

في الفترة الأخيرة، خرجت علينا مقالة علمية تعبر عن قلق العلماء من الآثار الجانبية للقاحات الـ mRNA الخاصة بفيروس كورونا في العالم كله، والتي على رأسها لقاحات شهيرة مثل Pfizer/BioNTech و Moderna. من ضمن تلك الأعراض الجانبية لدينا الالتهاب الملحوظ في أنسجة القلب، مما يسبب الكثير من المشاكل الصحية المرتبطة بضغط الدم وتبادل الغازات في الأوعية الدموية، ويعرض حياة الإنسان للخطر. وبالرغم من سهولة علاج ذلك الالتهاب في حالة حدوثه، إلا أنه يستلزم تداركته بسرعة والعمل على القضاء عليه في أقرب وقت، وهذا عامل خطر واضح، نظرًا لكون حياة الملايين كل يوم فيها من الضغوطات ما يكفي لتشتيت الانتباه عن المشاكل العضوية.

لكن حسب آخر الدراسات، فإن المكاسب أفضل بكثير من الخسائر، ولهذا لقاحات كورونا المعتمدة على الـ mRNA ما زال يُعتد بها حتى وقت كتابة هذه الكلمات. وعند النظر بدقة إلى النتائج، فيمكن تلخيصها في الآتي:

كل مليون ذكر يأخذ اللقاح من سن 12 إلى 17 عامًا، يكون ضمنهم من 56 إلى 69 شخصًا فقط في خطر التعرض لالتهاب أنسجة القلب بعد الجرعة الثانية؛ وبالرغم من ذلك فاللقاح سوف يقي 5700 حالة أطفال مسحلة بالفيروس، 215 في الرعاية الطبية، و71 في العناية المركزة، وكان ليمنع حالتيّ وفاة بالفعل. وأما بالنسية للفتيات، فالمضار أقل بكثير، الخطر هذه المرة من 8 إلى 10 فتيات فقط لكل مليون جرعة ثانية، وهذا كان ليمنع 8500 حالة مسجلة، 183 حالة في الرعاية الطبية، 38 طلب دخول للعناية المركزة، وكان ليمنع وفاة واحدة مسجلة حتى الآن.

لقاح كورونا المبني على الحمض النووي الرسول منافعه تطغى على مضاره

أيضًا تم ذكر أن لقاحات كورونا المبنية على mRNA من الممكن لها منع بعض الأمراض التي تظهر لدى الأطفال المصابين بالفيروس على المدى الطويل، وهذا المرض هو الالتهاب القلبي الشديد – MIS-C، والذي يصيب حالة واحدة في في كل 3200 من الأطفال.

بسبب ما يحدث من حالات نادرة للقاحات تلك، قررت الـ CDC إصدار تحذير بالأعراض الجانبية على عبوّات اللقاحات سابقة الذكر، مع توعية الناس بها كذلك. الجدير بالذكر أن لقاحات mRNA ليست الوحيدة التي تحتوي على نسبة خطر ملحوظة ومُقاسة، أيضًا مجموعة من اللقاحات الأخرى (والمعتمدة على آليات محاربة أخرى لفيروس كورونا مجملًا)، قد تجعل آخذ اللقاح في خطر الجلطات، مثل لقاح أسترازينيكا، والذي تسبب في الكثير من الكلام على الميديا بالفترة الأخيرة؛ خصوصًا في البلدان العربية مثل جمهور مصر العربية وجيرانها في المنطقة.

بالمجمل يمكن القول أن اللقاحات نتيجتها مضمونة، سواء كانت تسبب الجلطات أو الالتهابات على مستوى يكاد لا يذكر أم لا، ولا يجب ألّا يتم الاستماع لهواة نظريات المؤامرة في مواقع التواصل الاجتماعي، فاللقاحات فعلًا تحمي الناس.

0

شاركنا رأيك حول "لقاح كورونا المبني على الحمض النووي الرسول منافعه تطغى على مضاره"