0

تستعد وكالة الفضاء الأمريكية ناسا لإطلاق مركبة فضائية ستصطدم عمدًا بأحد الكويكبات، وذلك لمعرفة كيف سيؤثر الاصطدام على مسار هذه الكويكب.

تم التحضير لهذه المهمة من أجل اختبار طريقة لتغيير اتجاه ومسار الكويكبات التي يمكن أن تشكل تهديدًا لكوكب الأرض.

تعرف مهمة الدفاع الكوكبي هذه باسم دارت DART، وهي أول مهمة من نوعها، ومن المقرر إطلاقها في 24 نوفمبر على متن صاروخ سبيس إكس فالكون 9 من قاعدة فاندنبرغ الجوية في كاليفورنيا.

تم تصميم هذه المركبة الفضائية من قبل مختبر جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية في ولاية ماريلاند الأمريكية. وسيتم التحكم بها من هذا المختبر، والمشروع سيكون بالتعاون مع مكتب تنسيق الدفاع الكوكبي التابع لوكالة ناسا.

سيكون هدف المهمة كويكبًا يعرف باسم ديمورفوس Dimorphos، وهو قمر صغير يدور حول كويكب أكبر منه اسمه ديديموس. يبلغ عرض ديديموس حوالي 780 مترًا، بينما يبلغ عرض ديمورفوس حوالي 160 مترًا. ومن المتوقع أن تستغرق المركبة دارت حوالي سنة للوصول إلى هدفها.

أوضح كلايتون كاتشيل، وهو مدير مهمة دارت، أن نظام الكويكبات الثنائي المستهدف لا يشكل حاليًا أي تهديدًا على الأرض. والهدف من المهمة هو اختبار طريقة يمكن استخدامها في المستقبل إذا تم رصد كويكب يهدد الأرض. وقد تم تصميم المهمة بدقة للتأكد من أنها  لن تؤدي إلى تشكيل أي تهديد.

يذكر أن وكالة ناسا الأمريكية ووكالات أخرى ومراكز رصد بحثية دولية تبحث باستمرار في السماء عن ما يسميه العلماء الأجرام القريبة من الأرض. تشمل هذه الأجرام الكويكبات والمذنبات التي تقع في نطاق دائرة مركزها الأرض ونصف قطرها يمتد لمسافة 50 مليون كيلومتر. حيث يقدر العلماء أن هناك المليارات من الكويكبات والمذنبات التي تدور حول الشمس.

وبحسب وكالة ناسا، في مرة واحدة كل عام، يدخل كويكب بحجم سيارة تقريبًا الغلاف الجوي للأرض. ويتحول إلى كرة نارية ويحترق قبل أن يصل إلى سطح الأرض بسبب احتكاكه مع الجزيئات في الغلاف الجوي. وكل 2000 عام، يضرب كويكب أكبر من ذلك الأرض ويتمكن من الوصول لسطح الأرض مما يسبب أضرارًا. لكن خبراء ناسا يقولون أن احتمال اصطدام كويكب يشكل تهديدًا على الحضارة البشرية ضئيل للغاية، ولا يحدث ذلك سوى مرة واحدة كل عدة ملايين من السنين.

المركبة الفضائية دارت ستقوم بالاصطدام عمدًا بالكويكب وبسرعة عالية من أجل تغيير اتجاه حركته في الفضاء. وبحسب ليندلي جونسون، وهي مسؤولة الدفاع الكوكبي في وكالة ناسا. هذه الطريقة تعتبر حاليًا أفضل الطرق المتاحة من الناحية التكنولوجية لتغيير مسار كويكب يحتمل أن يشكل تهديدًا للأرض.

بعد إنجاز المهمة والاصطدام بالكويكب المستهدف، سيعمل الباحثون على دراسة وتقييم نتائج الاصطدام ومحاولة محاكاة ما حدث في المختبر، كما سيقوم الباحثون بإنشاء نماذج افتراضية من أجل فهم تأثير هذه الطريقة الدفاعية على الأجرام التي قد تشكل خطرًا على الأرض.

0

شاركنا رأيك حول "ناسا تستعد لإطلاق مركبة انتحارية ستصطدم بأحد الكويكبات عمدًا من أجل تغيير مساره"