إن أنظمة "النجوم المتعددة" هي أنظمة شائعة في مجرتنا درب التبانة، ومعظمها عبارة عن أنظمة ثنائية -أي نجمتين- وبعضها ثلاثي (ثلاثُة نجوم) أو يحتوي 4 نجوم أو خمسة أو ستة. تحاول الأنظمة السابقة للنجوم أن تبقى مستقرة في السماء قدر الإمكان، لأنها إذا مالت إلى عدم الاستقرار، فوضعها يُصبح غيرَ مبشرٍ بالخير؛ إذ تميل إلى التفكك والاندماج بسرعة، وينتهي الأمر بالحصول على نظام "فوق المستقر" أو ما يُسمى علميًا "الحالة النقيلية"؛ التي تستمر لفترة كافية بالنسبة للنجوم التي تتطور، ثم تبقى مستقرة على حالها غير الاعتيادي، لتشكل في النهاية ما يُسمى "المستعر الأعظم".

وجود النجوم في أنظمة ثنائية يعود أصلًا إلى ديناميكيات الجاذبية، فيقترح العلماء أن النجمين اللذين يدوران في مدار واحد بيضاوي، كل منهما على حِدى، مستقران دائمًا. هذا السبب في كون أنظمة النجوم ثنائية بسيطة غالبًا، ولكن ما إن زاد العدد إلى 3 أو 4 أو أكثر، تصبح الأمور أكثر تعقيدًا.

بحسب ما قال العلماء، لا يمكن تمامًا تقديم حل دقيق لأنظمة النجوم المتعددة، ولكن يُمكن إنشاء نموذج مداري دقيق لإجراء قياسات للحركات النجمية، بحيث يقدم النموذج تنبؤات جيدة بمستقبل النجوم حتى ملايين السنين. وبالفعل، قاد النموذج الذي صممه العلماء إلى نجم فريد عُرف باسم HD 74438.

وفي عام 2017، أُجري مسح طيفي ثنائي مزدوج Gaia-ESO، ولكن لم تكن تلكسوبات جايا قوية بما يكفي لمراقبة النجوم الفردية مثل النجم المكتشف، ولكنها كانت قادرة على مراقبة الأطياف النجمية عند دوران كل نجم، أي بينما تدور النجوم حول بعضها البعض، تتحول أطياف دوبلر لكل نجم قليلاً بسبب حركتهم النسبية، وبذلك تمكن العلماء من حساب حركتهم وسرعتهم.

في مقال نُشر مؤخرًا في مجلة Nature Astronomy، أكد فريق الأرصاد الطيفية أن النجوم في تكوين 2 + 2، ويتم إقرانها في مدارات ثنائية تدور ببطء حول بعضها البعض، لكن قياساتها كانت دقيقة بما يكفي لإظهار أن الجاذبية الطفيفة للثنائي الخارجي تجعل الثنائي الداخلي غير مستقر.

عمومًا، ربما لا خوف الآن من نجم HD 74438 لأنه لا يزال صغيرًا جدًا، وهو في الأصل جزء من مجرة مفتوحة تُعرف باسم IC 2391، يبلغ عمرها 43 مليون سنة. لكن كل النجوم لها كتلة مماثلة لكتلة الشمس، لذا سيكون لها ذات عمر الشمس. بالنظر إلى الوقت الطويل المتبقي "الكافي"، من المرجح أن تنتهي حياة النجوم كأقزام بيضاء (القزم الأبيض هو نوع من أنواع النجوم في مجرتنا مجرة درب التبانة، له حجم صغير في حدود حجم الكوكب، ولكن كثافته عالية، تصل إلى مليون مرة قدر كثافة الشمس).

ونظرًا لحقيقة أن عدم استقرار الجاذبية للنظام، صغيرٌ جدًا، يمكن للنجوم أن تعيش طويلًا بما يكفي لتصبح أقزامًا بيضاء. لكن مداراتها ستظل غير مستقرة، وقد يتسبب ذلك في اصطدامها في النهاية وحدوث المستعر الأعظم الذي سيؤثر مستقبلًا على قياسات التوسع الكوني. إذًا، يمكن أن تكون الأنظمة النجمية المتعددة مثل HD 74438 سببًا رئيسيًا حدوث المستعرات الأعظمية من النوع Ia.