اكتشف العلماء مؤخرًا جدران غامضة غير مرئية في الفضاء الخارجي، ويعتقدون أن هذه الجدران قد تكونت بفعل "قوّة خامسة" - غير القِوى الأربعة الأساسية - متكوّنة بواسطة جسيم افتراضي يسمى "المتماثل"، قد تكون فاعلة ومؤثرة في الفضاء، وقد تكون هي المسؤولة عن بناء تلك الجدران غير المرئية.

اقترح العلماء دراسة جديدة قد تفسر وجود تلك الجدران في الفضاء، بمساعدة نموذج لامبدا سي دي إم (ΛCDM)، أو ما يمكن تسميته نموذج لامبدا للمادة المظلمة الباردة، النموذج الفلكي الذي يحاول تفسير ظواهر عديدة في علم الكونيات، ومع ذلك، لم يكن تفسير الظاهرة من خلال هذا النموذج، ناجحًا. يقترح نموذج لامبدا للمادة المظلمة الباردة، أنه يجب توزيع المجرات الصغيرة في مدارات فوضوية حول المجرات الأكبر.

ومع ذلك، الأمر غير ناجح لأن معظم المجرات الصغيرة التي تدور حول مجرات أكبر، مرتبة في مستويات مسطحة رفيعة، تشبه في توزيعها حلقات زحل، كما لو كان هناك جدار غير مرئي في الفضاء ترتبت المجرات على طوله.

لم تفلح الدراسة السابقة، لذا قدّم علماء وباحثون في جامعة نوتنغهام، نوعًا مختلفًا من التفسير لتلك الجدران غير المرئية في الفضاء، شرح فيزيائي جديد لا يلغي تمامًا قضية المادة المظلمة كونها تشكل معظم كتلة الكون، وأثبتت أنها واحدة من أكبر الألغاز في كوننا.

على عكس الدراسات السابقة حول هذه القضية، يشير البحث الجديد أن الجسيمات الافتراضية المسماة "المتناظرات"، يمكن أن تولّد جدرانًا غير مرئية في الفضاء. يطلق علماء الفلك على هذه الجدران اسم "جدران المجال"، وهي التي تحمل المجرات في مداراتها الدقيقة، بدلاً مما يقترحه نموذج ΛCDM عن المجرات التي تدور في نمط فوضوي.

يقول العلماء أن قيم المتناظرات قد تختلف باختلاف المناطق، وهذا ما قد يفسر الاختلافات التي تمتلكها بعض المجرات الأكبر ضمن المجرات الأصغر التي تدور حولها. أقرّ الباحثون: "إذا أردنا إثبات وجود جدران غير مرئية في الفضاء، فسنحتاج إلى إثبات وجود المتماثلات أولًا".

وعن الجدران المُكتشفة، فهي لا تشبه جدران الغرفة بالضرورة، إنما أشبه بالحواجز، ويأمل علماء الفلك أنه يمكنها المساعدة في تفسير جزء مثير للاهتمام من الفضاء، تركهم في حيرة من أمرهم لفترة طويلة من الزمن.