تمكنت طالبة أميركية، في جامعة كورنيل، من اكتشاف جنس مومياء متواجدة في خزانة الجامعة منذ أكثر من 100 عام، ليتبين أنها تعود لطائر أبو منجل المقدس في مصر، وليس إلى صقر كما كان يعتقد في الجامعة طيلة السنوات الماضية.

وقالت طالبة الدراسات العليا في علم الآثار، كارول آن بارسودي، إنها كانت تعمل على دراسة كيفية دمج التكنولوجيا في معروضات المتحف، ولهذا الغرض تواصلت مع أمين مجموعات الأنثروبولوجيا في الجامعة، فريديرك جليتش، الذي دلّها على اثنين من المومياءات الصغيرة اللتان تتواجدان في الخزانة منذ نحو 100 عام، لتختار أحدهما.

كان يعتقد بأنها تعود لصقر، إلا أن الطالبة انتبهت أنهم صنفوها بشكل خاطئ، وأجرت تجاربها ليتم التأكد من أن المومياء تعود بالفعل لطائر آخر هو طائر أبو منجل، الذي استخدمه المصريون القدماء كطائر مقدس.

المذهل في الأمر، أن الطائر الذي قدر عمره بين ألف و3 آلاف عاماً، ماتزال بعض أنسجته الرخوة سليمة، ما يعني إمكانية إجراء الكثير من الدراسات حوله.

لكن لغز وصول طائر أبو منجل المقدس المصري إلى تلك المدينة، مايزال مسار بحث وسط العديد من التكهنات، من بينها أن يكون قد وصل مع أحد المومياءات القادمة من مصر، خصوصاً أن طائرة أبو منجل استخدمه المصريون القدماء للتضحية كرمى للإله تحوت، وهو إله القمر عند المصريين القدماء.

إحدى النظريات الأخرى حول طريقة وصول مومياء طائر أبو منجل المصري إلى الجامعة الأميركية، تقول إنه من الممكن أن يكون قد وصل من ضمن عدد من القطع الأثرية التي تم التبرع بها للجامعة عام 1930، من مصر.

كيفية وصول الطائر إلى أميركا، لم يكن اللغز الوحيد الذي واجه الباحثين، فهناك لغز آخر أكثر إبهاماً، فرأسه كان ملتوياً إلى الخلف، وموضوع بعكس اتجاه جسمه، كما أنه كان فاقداً للقفص الصدري وعظام القفص.

تعمل بارسودي اليوم، على تحويل الطائر إلى صورة ثلاثية الأبعاد، كما تقول وتضيف في تصريحات صحفية، "أريد إعادة هذا الطائر إلى الحياة بكل بساطة".

تؤكد الطالبة الأميركية، أنها تقوم حالياً بمحاولة إجراء مقارنة بالحمض النووي للمومياء، مع مثيل لها في مصر، وهو أمر سيساعدها على تقليص مدة البحث عن معلومات أوسع عن الطائر المقدس، بما فيها معرفة الفترة الزمنية التي عاش خلالها هذا الطائر.