في آخر نتائج الدراسات التي أجراها العلماء على الطاقة النظيفة، توصلوا إلى أنه من الممكن استخدام مستخلص الكركم في إنتاج خلايا للوقود أكثر أمانًا وصداقة للبيئة وبنسبة بسيطة من التكاليف المدفوعة على إنتاج الطاقة.

وفي تفاصيل أكثر عن الخبر، فقد انطلقت تلك الفكرة نتيجة الرغبة باستبدال خلايا وقود الهيدروجين المستخدمة عادة لإنتاج الطاقة، بخلايا أكثر أمانًا وحفاظًا على البيئة، فأراد الفيزيائي أباراو راو وزملائه إيجاد خلايا تعمل على الإيتانول الذي يخضع لعملية الأكسدة منتجًا الكهرباء والماء، وهو كحول مشتق من مواد طبيعية كالذرة والشعير ومتواجد على شكل سائل، لذلك يعتبر أكثر أمانًا من الهيدروجين، لكن توجد معه عقبات عديدة يجب التخلص منها كالمادة المستخدمة في تشكيل أنود لخلية الوقود.

وجاء حل تلك المشكلة عبر استخدام الكركم، ففي تصريح للدكتور لاكشمان فينترابراجادا بين ضرورة وجود أقطاب كهربائية ذات كفاءة عالية ودون أن تكون مكلفة أو ضارة بالبيئة، فأشار إلى الكركم عندما قال: "أردنا أن ننظر إلى شيء أخضر لعملية توليد خلايا الوقود وصنع خلية الوقود ذاتها".

وعن كيفية دخول الكركم في تلك الخلايا فقد بين العلماء أن المادة المساعدة في تصنيع الخلايا كانت البلاتين لكنه يحتاج لتكاليف عالية إضافة لإمكانية تعرضه للخمول بتفاعله مع مواد أخرى، لهذا السبب أدخل الباحثون جزيئات الذهب النانوية لتحل محل البلاتين، إلا أنها كانت تتكتل بشكل تلقائي مخفضة من المساحة المنتجة للطاقة، مما استدعى تدخل مادة الكركمين المستخلصة من الكركم وذلك من أجل تثبيت جسيمات الذهب النانوية وبالتالي حل المشكلة.

هذا وأكد على ذلك البروفيسور راو بقوله: "من بين جميع محفزات أكسدة الكحول في الوسط القلوي الذي أعددناه هو الأفضل حتى الآن". وتابع بقوله: " بدون طلاء الكركمين هذا، يكون الأداء ضعيفًا، ونحن بحاجة له لتحقيق الاستقرار وخلق بيئة مسامية حول الجسيمات النانوية، من أجل قيامه بعمل رائع مع أكسدة الكحول".

أما عن خلايا وقود الهيدروجين من الجدير الإشارة إليها والتعريف بها لبيان الفرق، وهي عبارة عن أجهزة تعمل على توليد الكهرباء من خلال إجراء تفاعلات كيميائية لا تتطلب عملية الاحتراق، التي تستخدم في أمور عدة مثل تشغيل الأجهزة الإلكترونية أو المركبات وصولًا إلى إمكانية تشغيل مباني كاملة. وكما يعرف أن الوقود المستخدم فيها هو الهيدروجين الآتي من الغاز الطبيعي أو الوقود الأحفوري، وهذا ما يحتاج لتكاليف أكبر إضافة لخطورته على البيئة فهو يحفظ على شكل غاز مضغوط ضمن خلايا للوقود.