التسلل التلقائي، تقنية خاصة جديدة سيختبرها اتحاد كرة القدم الدولي “الفيفا” في كأس العرب الأسبوع المقبل، وذلك لتجربتها مبدئيًّا قبل استخدامها بشكل رسمي في كأس العالم الذي سيقام في قطر في العام المقبل 2022، وتعتمد هذ التقنية الثورية الجديدة كما عرضت صحيفة “التايمز” البريطانية (The Times) على نظام الذكاء الاصطناعي (AI) والذي يهدف إلى إرسال رسائل فورية إلى الحكّام عند حدوث حالة تسلل، وطبعًا هذه التقنية لا تلغي دور الجكم فهو المسؤول الأول والأخير للحكْم النهائي على منح اللاعب خطأ أو لا.

تقف شركة “هوك-آي” أو (Hawk-Eye) البريطانيّة وراء هذه التقنيّة وتعتبَر المُنشئ الأول لهذا النظام الذي اعتقدت أنه جاهز للاستخدام مباشرةً، ويعمل النظام الجديد للتسلل على تتبّع 29 نقطة على أجسام اللاعبين بمعدّل تأخير يبلغ 0.5 ثانية عن اللعب المباشر فقط وذلك لإضفاء الدقة على كأس العالم العام المقبل وتسريع عملية اتخاذ القرارات أثناء اللعب.

ولم يكن هذا النظام هو بداية شركة “هوك-آي” فحسب، بل استمرّت في إجراء التجارب غير المباشرة في الموسم البرياطاني لهذه السنة، وذلك من خلال تتبع الهياكل العظمية لللاعبين في ملاعب الأندية الأربعة البريطانية التي تشارك في دوري أيطال أوروبا، حيث تعمل تكنولوجيا الحواسيب والكاميرات على تعقّب حركات الكرة واللاعبين، أما الذكاء الاصطناعي فهو الحاسم بأمر حالات التسلل.

قُرِّر استخدام هذه التقنية في كأس العرب القادم المُقام في قطر والذي يضم ستة ملاعب بعد إجراء عدة تجارب غير علنيّة في ملاعب أرينا والاتحاد وأليانز، وقد تمّ الإجماع على جعل التقنية نصف آلية فقط على الرغم من إرسالها الرسائل الفورية إلى حكّام الفار، فالخطأ الذي تمّ التقاطة سيرسل إلى الفار وليس إلى الحكم مباشرةً، فإذا أثبتت هذه التقنية نجاحها، سننتظر جميعنا الموافقة على استخدامها رسميّا في كأس العالم لعام 2022 وذلك بعد انعقاد اجتماع مجلس الاتحاد الدولي السنوي لكرة القدم في آذار/مارس العام المقبل.

وتجدر الإشارة إلى انطلاق المنتخبات العربية يوم أمس 27 تشرين الثاني/نوفمبر إلى الدوحة من أجل المشاركة في كأس العرب لكرة القدم بنسخته العاشرة  والذي ينطلق في 30 تشرين الثاني/نوفمبر ويستمر حتى 18 كانون الأول/ديسمبر بمشاركة 16 فريق عربي.