هواتف سامسونج القابلة للطي رائعة، لكن هل ستكون رائجة؟ ربما لا.
0

قامت شركة سامسونج العريقة بالفترة الأخيرة بتدشين حدث جديد أعلنت فيه عن مجموعة من المفاجآت العبقرية في مجال الهواتف الذكية والتنكولوجيا على وجه العموم. أتى الحدث بعنوان Samsung Unpacked وفيه تم الإعلان عن هاتفيّ سامسونج فليب 3 وسامسونج فولد 3، وكل واحد منهما يحمل حرف الـ Z المميز في اسمه ليرمز إلى الهواتف القابلة للطيّ على وجه العموم، نظرًا لقابلية حرف Z للانطواء على نفسه مثل هواتف السلسلة بالضبط من حيث الرسم الهندسي له. احتوت الهواتف الجديدة على مجموعة عملاقة من الخواص المميزة والتحديثات الملحوظة على أكثر من صعيد تقني، وبالتحديد الكاميرات والتصميم العام لها. ولكن…

هل ستتمكن سامسونج من بيع هواتفها الجديدة بدرجة كبيرة؟ خصوصًا بعد أن حصلت الإصدارات السابقة على ردود فعل سلبية بنسبة كبيرة بخصوص المتانة وسهولة الكسر وتجمع الأتربة في مفاصل طيّ الأجهزة؟ هذا أمر بالتأكيد لا يمكن أن يكشف عنه أي شيء سوى الزمن. لكن من الناحية الفنية، فهناك ميزة واحدة فقط للهواتف القابلة للطيّ الجديدة تلك، خاصية فريدة وغير مُعلن عنها في أي معرض تقني أو حدث تكنولوجي، إنها الطفرة النفسية التي تدفع المستخدمين لشراء تلك النوعية من الهواتف تحديدًا في ظل وجود هواتف أقوى وبأسعار أقل في السوقين المحلية والعالمية؛ نحن نتحدث عن التفاخر!

هواتف سامسونج القابلة للطي رائعة، لكن هل ستكون رائجة؟ ربما لا.

ببساطة، لا أحد يشتري الهواتف القابلة للطيّ من سامسونج إلا وأراد التفاخر بها بشكلٍ ما، وهذا لا ضير فيه بالطبع، الكل يهوون التباهي بالممتلكات للحصول على رضا تجاه الأموال المنفقة والحياة بشكلٍ عام. لكن ما يتم الترويج له، ليس القيمة الفعلية لتلك الهواتف. المساحة الكبيرة لا أحد يهتم بها فعلًا، فهناك أجهزة لوحية في نفس مساحة الهواتف الجديدة بالضبط، وبأسعار أقل بكثير، وتعمل أيضًا بنظام تشغيل أندرويد، بجانب وجود أجهزة أيباد ميني من أبل، وتقدم كفاءة أعلى بمراحل من تلك الأجهزة، ولها نفس الحجم تقريبًا كذلك، خصوصًا مع نية أبل لتحديث خطّ الميني بالفترة القادمة. ومن ناحية العملية، فمن غير المتوقع أن يعود البشر إلى الهواتف المطوية الكلاسيكية صاحبة الأزرار، لقد تخطت البشرية تلك المرحلة بلا شك، حتى أن أفلام هوليوود عندما تقدم هواتفًا تخيلية من المستقبل، تسردها في صورة هولوجرام مثلًا. إن التقدم التكنولوجي يعني “التقدم” للأمام، وليس العودة للخلف.

ومن الناحية الأخرى، فالسؤال البديهي هنا: كيف يمكن لشركة سامسونج ألّا تحقق الأرباح مع جهاز جديد موجه خصيصًا لهواة التباهي والتفاخر؟

الإجابة تتمثل في فيروس كورونا.

هواتف سامسونج القابلة للطي رائعة، لكن هل ستكون رائجة؟ ربما لا.

ضرب فيروس كورونا العالم في بدايات 2020 ليكون هو الصيحة العالمية للأخبار، وأجبر الناس على المكوث في منازلهم حتى أصيبوا بالملل، وبالتبعية انعدم تقريبًا التواصل المباشر مع البشر في التجمعات العامة مثل الحدائق ومقرات العمل والحفلات والحانات وغيرها. علمًا أن تلك الأماكن هي التي تقدم الفرصة الحقيقية للمستخدم ليتباهى بحمله لأحد الهواتف القابلة للطيّ من سامسونج، في دلالة على الثراء والاهتمام بجديد التكنولوجيا. حتى هذه اللحظة، شلّ فيروس كورونا العالم، وهذا بالرغم من بدء توزيع اللقاحات كذلك. وبالتالي ستفقد الهواتف الجديدة قيمتها السوقية الأبرز: التفاخر.

الشركات الأخرى تعلم تلك المشكلة، لكن تصدر هواتفها لتواكب العصر على كل حال. حتى أن أبل تعمل حاليًّا على هاتف قابل للطيّ كذلك، مما يدعو للتعجب فعلًا، لكن أبل تهتم بالمبيعات، وإذا أراد الجمهور العودة للوراء واستخدام تلك الهواتف، فلما لا؟

مجملًا، ربما تحقق تلك الهواتف مبيعات ملحوظة بعد انجلاء جائحة كورونا تمامًا من العالم، وربما لا، هذا ما ستكشفه الأيام.

0

شاركنا رأيك حول "هواتف سامسونج القابلة للطي رائعة، لكن هل ستكون رائجة؟ ربما لا."