0

عادة ما تلبي البلدان احتياجاتها من السلع والموارد من خلال الاعتماد على الإنتاج المحلي والتجارة الدولية، نتيجة لذلك تمارس البلدان ضغوطات على الموارد الطبيعية الموجودة داخل حدودها وخارجها أيضًا.

استخدم باحثون من جامعة كامبريدج بيانات الاقتصاد الكلي Macroeconomic Data لقياس هذه الضغوطات وتأثيرها، ووجدوا أن الغالبية العظمى من البلدان معرضة بشدة للقيام بالاستغلال المفرط لموارد الطاقة والمياه والأراضي، ووجد الباحثون أن أكبر المخاطر ترجع إلى التجارة الدولية الناتجة عن سياسيات العولمة. نشر الباحثون دراستهم بمجلة Global Environmental Change من جامعة كامبريدج.

على مدى العقود الماضية أصبح الاقتصاد العالمي مترابطًا بشكلٍ كبير بسبب سياسات العولمة، لم يعد من الغريب الآن أن يكون كل مكونٍ في أي جهاز مصنوع في بلد مختلف، إذ تسمح العولمة للشركات بأن تصنع منتجاتها في أي مكان في العالم كي تخفض التكاليف.

يرى العديد من علماء الاقتصاد بأن هذا يوفر للبلدان الصغيرة مصدرًا للتنافسية والنمو، ولكن رغم ذلك فإن العديد من الدول تفرض شروطًا على الموارد التي تعاني بالفعل من الإجهاد في البلدان الأخرى، وذلك حتى تستطيع الاستجابة لمستويات الاستهلاك العالية التي تنتج لها.

هكذا، يزيد هذا الترابط من حجم المخاطر التي ستؤدي إليها سلاسل العولمة تلك، على سبيل المثال، تستورد المملكة المتحدة البريطانية حوالي 50% من طعامها، في حالة حدوث الجفاف أو الفيضانات أو أي حدث مناخي سيء في أي بلد آخر، ستكون المنتجات البريطانية الغذائية في خطر كبير.

قام الباحثون بتحديد كمية المياه والأراضي واستخدام الطاقة في 189 دولة، وأظهرت دراستهم أن البلدان التي تعتمد بشكل كبير على التجارة من المحتمل أن تكون أكثر عرضةً لخطر انعدام أمن الموارد، خاصة بسبب التغير المناخي والظواهر الجوية القاسية كالجفاف والفيضانات التي تصبح أكثر شيوعًا.

0

شاركنا رأيك حول "على عكس ما كنا نتوقعه.. العولمة تؤدي لمزيد من انعدام الأمن ونقص المياه والطاقة، وفق دراسة"