طرد أحد أساتذة جامعة هارفرد الأمريكية بتهمة التحرش!
0

جامعة هارفرد مشهورة بكونها واحدة من الأغلى مستوى العالم، وكذلك من الأفضل علميًّا وعمليًّا. تتبع الجامعة العديد من المناهج التربوية العبقرية في مختلف التخصصات العلمية، وتهتم بإخراج أفضل وأبدع الطلّاب إلى الحياة العملية في جميع أنحاء الكوكب؛ حتى أن أبرز أساتذة الجامعات العربية أخذوا دراساتهم العُليا من هارفرد. وهذا يجعل الجامعة في مرتبة عالية جدًا بين جامعات العالم، والخطأ فيها بمثابة نقطة سوداء في تاريخٍ من البياض الناصع، وبالتبعية يجب التصرف بسرعة وحزم تجاه من يسيء لها. وبالفعل، هذا ما قامت به هارفرد في الأيام الأخيرة بعد أن تم إثبات أكثر من حادثة تحرش لأحد أساتذتها الرئيسيين.

تم طرد الأستاذ الجامعي Gary Urton من الجامعة تمامًا عقب ظهور نتيجة التحقيق الذي أجرته هارفرد على مدار عام كامل، وأثبت صحة الإدعاءات الموجهة ضده؛ بأنه متحرش.

طرد أحد أساتذة جامعة هارفرد الأمريكية بتهمة التحرش!

الجدير بالذكر أن الأستاذ الجامعي السابق تخصص طوال حياته في علم الإنسان (الأنثربولوجيا)، وقد تقاعد في العام الماضي من أستاذ فعلي في الجامعة، إلى أستاذ شرفي (فخري)، وهذا يحدث في الكثير من الجامعات على مستوى العالم، وفي الجامعات العربية يكون اسمه (أستاذ متفرغ). أشرف جراي على العديد من رسائل الدكتوراة والأبحاث الهامة للعديد من الطلّاب على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، لكن تجارب الطالبات بالتحديد معه؛ لم تكن لطيفة على الإطلاق. ولذلك تم بدء التحقيق معه، مما أسفر عن عزله تمامًا، بل وتطبيق عقوبات شاملة ضده. حاليًّا تم منعه من دخول الحرم الجامعي من الأساس، تم تفريغ مكتبه بالجامعة، وتم حذف أي وجود إلكتروني له في الجامعة من الأساس.

أنا شخصيًّا ارتحت بشدة عندما تم الإعلان رسميًّا وبشكلٍ عام وأصبحت مطمأنة بعد أن علمت بطرد هذا المفترس الجنسي من الجامعة ومجتمع هارفرد بالمجمل. وبالرغم من أهمية القرارات المتخذة، إلا أنها لا تعمل على تعويض التدهور النفسي لضحاياه، أو التأخر الدراسي لهم على مدار العقدين الماضيين.

هكذا قالت Ann Arbor، خبيرة تحليل البيانات في جامعة ميتشجن الأمريكية، والتي كانت قبل ذلك تحضر الدكتوراة معه في تخصص علم الإنسان. والجزء الأخير من التصريح يهتم بالتأخر الدراسي للطالبات اللاتي قررن عنم الإكمال في الرسالة البحثية التي هو مشرف عليها، والتأخر بالتبعية في إجراءات التقديم على نفس الرسالة مع أستاذ جامعي آخر.

ومن الناحية الأخرى، دافع جراي عن نفسه قائلًا:

أنا محبط بشدة بسبب قرار الإدارة ضدي. أنا لديّ إيمان بنزاهة الإجراءات التحقيقية للجامعة، وكنت صادقًا تمامًا في جميع المعلومات التي أدليت بها. ولمجموعة من الأسباب، لا أشعر أن الإجراءات سابقة الذكر كانت عادلة تجاهي، ولا أعتقد أنها تعكس الحقيقة فعلًا.

طرد أحد أساتذة جامعة هارفرد الأمريكية بتهمة التحرش!

يرجى العلم أن ما جعل الوضع أكثر سوءًا بالنسبة للأستاذ المتقاعد، هو أنه تقاعد أثناء الفترة التحقيقية نفسها بشأن الإدعاءات بالتحرش التي تم توجيهها ضده من قِبل العديد من الطالبات اللاتي كُنَّ تحت يديه بشكلٍ أو بآخر. وقد أدلى بمعلومات اتضح في النهاية أنها مضللة وكان الهدف منها فقط هو تعطيل سير التحقيق ذاته. أيضًا كانت واحدة من الإدعاءات هي التحرش بإحدى الطالبات في رحلة بحثية كانت جزءًا من الرسالة البحثية نفسها. وبالمجمل تقول معظم الشهادات أنه استغل سلطته كأستاذ جامعي في التحرش بالطالبات من جهة، وزميلات العمل من جهة أخرى.

سواء كنت مع أو ضد الأستاذ جراي وقرارات جامعة هارفرد المتخذة مؤخرًا ضده، فلا يجب القول أبدًا أن الجامعة غير نزيهة، فيبدو أنها تقوم بكل ما يمكن فعله للحفاظ على السمعة وضمان المستوى التعليمي المرتفع لها على مستوى العالم.

والسؤال هنا: “ماذا سيحدث إذا قامت إحدى طالبات الجامعات العربية بتقديم شكوى كتلك؟”.

0

شاركنا رأيك حول "طرد أحد أساتذة جامعة هارفرد الأمريكية بتهمة التحرش!"