0

في الآونة الأخيرة، استطاع العلماء والباحثون تحديد تفرع أو نوع “Variant” جديد لفيروس كورونا في منطقة جنوب أفريقيا، وعُرف باسم “501Y.V2” لكن العلماء قلقون بشأن ما إذا كان هذا النوع الجديد مُقاومًا للقاحات المتاحة حاليًا.

وفي هذا الصدد، صرح مطورو اللقاحات بأنّ الأمر قد يستغرق ما يصل إلى ستة أسابيع لتعديل اللقاحات بحيث تناسب التفرع الجديد. وكان من بين هؤلاء المُطورين دكتور أوغور شاهين، رئيس شركة بيونتيك، وجون بيل، أستاذ في كلية الطب بجامعة أوكسفورد. وكلاهما يجريان التجارب مع نوع “B.1.1.7” الذي ظهر مؤخرًا بالمملكة المتحدة ونوع “501Y.V2”.

تُسمى هذه التجارب بـ فحوصات التحييد أو “Neutralizing Assay“. وفيها توضع الأجسام المضادة والخلايا مع الفيروس في فترة حضانة، لمعرفة مدى فاعلية المناعة البشرية ضد الفيروس. ويستخدم العلماء الأجسام المضادة من دم الأشخاص الذين حصلوا على اللقاح أو أولئك الذين أُصيبوا بالفيروس من قبل وطوروا الأجسام المضادة بشكلٍ طبيعي.

يشترك النوع الجديد “501Y.V2” مع “B.1.1.7” في عدد من الطفرات، لكن يمتلك “501Y.V2” طفرات إضافية في البروتين الشائك “Spike” وهو المسؤول عن دخول الفيروس إلى جسم الإنسان. تعمل اللقاحات على تدريب الجهاز المناعي على اكتشاف الفيروس، وتكمن المشكلة الكُبرى في حالة حدوث طفرات أكثر في هذا البروتين، فلا يستطيع الجسم البشري التَّعرف عليه من جديد، مما يثير قلق العلماء بشأن نوع “501Y.V2”.

وتشير الجهات المختصة إلى أنه لا يوجد دليل واضح حاليًا بشأن ما إذا كانت هذه الأنواع الجديدة مُقاومة للقاحات أم لا. وأضافت بعض الجهات أنّ الأمر يستلزم شهورًا أو سنوات حتى يصبح الفيروس مُقاومًا للقاحات المتاحة. فهناك حاجة إلى تراكم عدد كبير من الطفرات، حتى تصبح اللقاحات غير فعّالة. أو بعبارة أخرى، لا يتوقف اللقاح عن العمل فجأة، وإنما تقل فاعليته بزيادة طفرات الفيروس بمرور الوقت. لكن على أية حال، ينبغي توخي الحذر.

0

شاركنا رأيك حول "ظهور نوع جديد من فيروس كورونا في جنوب أفريقيا والعلماء قلقون بشأن عدم فاعلية اللقاحات المتاحة"