أدى فيضان كبير في باكستان، إلى تدمير جسر تاريخي قديم، يدعى جسر حسن آباد، الذي يقع على طريق كاراكورام السريع، في منطقة غلغت بلتستان.

ونتج الفيضان عن ذوبان هائل في إحدى البحيرات الجليدية، جراء موجة الحر المستمرة في جنوب آسيا، بينما تسبب تدمير الجسر بقطع السبل بآلاف السياح والسكان المحليين في المنطقة الباكستانية.

تدمير الجسر جرى توثيقه من خلال العديد من مقاطع الفيديو المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وقامت الشرطة بتحويل حركة المرور إلى إحدى الطرق الأخرى، كما منعت المركبات الثقيلة من المرور، وأكدت مصادر عدم سقوط أي ضحايا بشرية.

بالإضافة إلى الجسر التاريخي، أدت الفيضانات إلى تدمير مشروعين للطاقة الكهرومائية، وجرفت العديد من المنازل كما غمرت أراضي زراعية بمساحات واسعة.

رئيس الهيئة الوطنية للطرق السريعة في باكستان، محمد خرام آغا، قال إنهم سيعملون على تركيب جسر مضغوط بشكل مؤقت، بهدف تسهيل حركة المرور، لافتا أن بناء الجسر الدائم سيستغرق مدة تتراوح بين سبعة إلى ثمانية أشهر.

بانهيار الجسر تكون باكستان، قد خسرت أحد أقدم وأجمل الجسور في التاريخ، حيث يعتبر جسر حسن آباد، من أكثر المعالم التاريخية ارتباطًا بالمنطقة وأحداثها الشهيرة، ويعتبر أحد أهم الوجهات السياحية فيها، بالإضافة إلى الساحة القديمة، وقلعة الهرادتشاني.

وزيرة التغيير المناخي في باكستان، شيري رحمن، كانت قد حذرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري، من تعرض عدة مناطق لارتفاع كبير في درجات الحرارة، خصوصًا منطقة غلغت بلتستان، التي تحوي العديد من الأنهار الجليدية، والتي من الممكن أن تفقد جزءًا كبيرًا من كتلتها، جرّاء موجات ارتفاع الحرارة العالمية.

بدوره عالم الأرصاد الجوية الإسكتلندي، سكوت دنكان، حذر من حدوث المزيد من الفيضانات، لافتًا النظر أن ارتفاع درجات الحرارة المستمر في باكستان، من الممكن أن يؤدي للمزيد من الفيضانات، مشيرًا أن درجات الحرارة قد ترتفع إلى خمسين درجة مئوية خلال الأيام القادمة.

وتعاني مناطق مختلفة من العالم من تغييرات مناخية كبيرة، لم تعهدها دول العالم من قبل، ويرجع علماء المناخ السبب في ذلك، إلى ظاهرة الاحتباس الحراري، متوقعين المزيد من التغييرات في المناخ من حول العالم.