حركة الحيوانات المنوية
0

كانت أول مشاهدة علمية للحيوانات المنوية منذ ثلاثة قرون بواسطة العالم الهولندي أنطوني فان ليفينهوك، والذي كان من أوائل العلماء الذين استخدموا العدسات في أبحاثهم، وفي مشاهدة الحيوانات المنوية استخدم ليفينهوك كتلة من الزجاج المصهور قام بطحنها ليصنع عدسة قوية تستطيع تكبير الأجسام 270 ضعف حجمها الأصلي.

من خلال العدسة التي اخترعها ليفينهوك أصبح أول عالمٍ يتمكن من مشاهدة الأجسام الدقيقة، وفي وصفه للحيوانات المنوية لأول مرة قال إنها “حويصلات حيوانية حية لها ذيل، أثناء السباحة، يضرب الذيل بحركة تشبه حركة الأفعى أو سباحة ثعبان البحر في الماء”.

والعجيب أن هذا الوصف للحيوانات المنوية لم يتغير حتى اليوم، عندما يقوم أي عالمٍ أو باحث بمراقبة الحيوانات المنوية تحت المجهر الحديث يعطي نفس ملاحظة ليفينهوك؛ حيوانات دقيقة تسبح نحو الأمام بحركة ذيلها، ولكن ما أظهرته آخر الدراسات ترينا كيف كنا مخطئين طيلة الـ350 عامًا الماضية.

نشر باحثون دراسة جديدة في مجلة Science Advances صححت مفهومنا الخاطئ طيلة القرون الخالية عن حركة الحيوانات المنوية، فقد استخدم باحثون من المملكة المتحدة والمكسيك كاميرات فائقة الدقة وأجهزة مجهرية ثلاثية الأبعاد لتصوير حركة الحيوانات المنوية، ووجد الباحثون أن الحيوانات المنوية بدلًا من تحريك ذيلها كما افترضنا فإن الذيل يقوم بحركة مُتعرجة ومتذبذبة على جانب واحد فقط.

“لم نكن نتوقع نتيجة كهذه، كان الهدف من البحث فهم الحركة ثلاثية الأبعاد للحيوانات المنوية”
هيريمس جاديلا، الباحث الرئيسي في الدراسة ورئيس مختبرات Polymaths في جامعة بريستول.

يرى الباحثون أن سبب استمرار الفهم الخاطئ لحركة الحيوانات المنوية طيلة هذه القرون كان سببه انعدام الجدل حول تلك المسألة والتيقن من حركتها.

بالإضافة إلى أن هذا البحث سيفتح آفاقًا جديدة في علاج مشاكل وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة، إلا أنه يلفت نظرنا كذلك للعديد من المسائل العلمية المُسلم بها والتي قد نُفاجأ- يومًا ما- أنها خاطئة.

0

شاركنا رأيك حول "الحيوانات المنوية لا تسبح إلى البويضة: دراسة جديدة تصحح خطأً علميًا استمر لثلاثة قرون"