تصدع حصون أستراليا أمام كورونا: قصة نجاح انتهت بفشل ذريع
0

استطاع فيروس كورونا أن يدكّ حصون العالم في فترة وجيزة جدًا ببدايات عام 2020، مباشرة عقب اكتشافه في الصين بنهايات 2019. مع الوقت تمكن من الانتشار على مستوى العالم وبات الوباء الأول والأخير الذي شغل بال جميع المؤسسات الصحية، حتى تصدعت بالتدريج أمامه ليدخل الكوكب كله في حالة من الهلع أجبرت الدول على فرض إجراءات احترازية قاسية أولها وآخرها هو العزل المنزلي المصحوب بالاستخدام الإجباري للكحول وأقنعة الوجه والقفازات، ليتم التخلص منها عقب كل استخدام، أو حرقها في بعض الدول ذات الانتشار غير المتحكم فيه مثل الصين والهند. سرعان ما تمكن العالم من التصدي لكورونا بشكلٍ جزئيّ عبر تلك الإجراءات، حتى صدرت اللقاحات رسميًّا وبدأ توزيعها على مستوى جميع الدول في بداية الربع الثاني من عام 2021، لكن ظهرت ما تكن بالحسبان على الإطلاق: سلالة دلتا!

من الدول التي تحولت من النجاح إلى الفشل هي أستراليا، وفي خبر اليوم سنناقش آخر ما وصلت إليه البلاد، وكيف وصلت إليه من الأساس، وهذا بناء على أحد التقارير الممتازة على يد شبكة CNET الإخبارية.

في البداية تمكنت سلالة دلتا الجديدة لفيروس كورونا من دخول البلاد عن طريق أحد السائقين في أحد مطارات البلاد، وتعامل مع مصابين قبل ذهابهم في رحلة بالطائرة. بعد التقاط الفيروس منهم (بسلالته الجديدة)، قابل زوجته والتقطت الفيروس أيضًا، وفي الطريق دخل أحد مراكز التسوق الكبيرة وهناك قام بإصابة الكثيرين، ثم الشاطئ؛ إلخ.

تصدع حصون أستراليا أمام كورونا: قصة نجاح انتهت بفشل ذريع

الجدير بالذكر أن هذا السائق كان غير ملقح على الإطلاق وقتها، علمًا أن اللقاحات لا تمنع الإصابة بالسلالة، لكن على أقل تقدير تقلل من حدة أعراضها، وبالتبعية تقلل من نسبة انتشارها بين الذين خالطوا حاملها في المقام الأول. ومن هنا دخلت السلالة التي ضربت الهند في بدايات 2021، واخترقت حصوت أستراليا المنيعة، وبالتحديد العاصمة سيدني؛ المدينة التي تم الاعتداد بها كمنوذج صحي ناجح جدًا في مواجهة الجائحة.

بعد تشخيص السائق بسلالة فيروس كورونا الجديدة بأسبوع واحد فقط، ارتفعت الحالات إلى 100 حالة يوميًّا، ثم 300، ثم 400، حتى 600. وقتها بدأت المستشفيات في استقبال كميات كبيرة دفعة واحدة بعد أن كانت المدينة متراخية تمامًا لعامٍ كاملٍ تقريبًا. وهذا طرح السؤال البديهي على الساحة: كيف دخلت السلالة البلاد من الأساس؟”.

تصدع حصون أستراليا أمام كورونا: قصة نجاح انتهت بفشل ذريع

عند العودة لأصل المشكلة، سنجد أن إصابة السائق كانت البداية. سائق سيارة الليموزين كان سنه مناسبًا للتطعيم من قِبل الحكومة، ومع الفحوصات الدورية كان يجب أن يتم تطعيمه لأنه يتعامل مع الكثير من الناس بصورة مباشرة ومن جنسيات مختلفة أيضًا. إذًا الحالة الحالية لأستراليا تقع على عاتق الجهات التنفيذية الأسترالية نفسها. والمشكلة الثانية تكمن في تصرياحات رئيس الوزراء من بعد إغلاق البلاد عقب اكتشاف السلالة الجديدة لفيروس كورونا، حيث قال أن “التطعيم ليس سباقًا”، وهذا تبريرًا للمعدل البطيء للتلقيح في البلاد، وبناء عليه ظلّ المعدل منخفضًا؛ سامحًا للمزيد والمزيد من الإصابات بالظهور مع كل دقيقة تمر على مستوى أستراليا كلها.

ومن الناحية الأخرى، يجب التركيز على أن اللقاحات بالرغم من عدم منعها التام لالتقاط سلالة دلتا الجديدة من فيروس كورونا، إلا أنها تخفف من أعراض الإصابة بقدرٍ ملحوظ، وتحد من نقل العدوى. في يوليو 2021، أثبت العلماء أن جرعة واحدة من لقاح فايزر أو أسترازينيكا توفر حماية ضعيفة بعض الشيء ضد السلالة، لكن عند الحصول على جرعتين من أيٍ منهما؛ يختلف الوضع تمامًا. كما أثبتت لقاحات أخرى كفاءة ملحوظة ضد السلالة، مثل لقاح سبوتنيك-في الروسي.

0

شاركنا رأيك حول "تصدع حصون أستراليا أمام كورونا: قصة نجاح انتهت بفشل ذريع"