وداعًا للنسيان العلماء يبتكرون طريقة للمساعدة على الذاكرة
0

جميعنا تحصل معنا هذه الحالة، نأكل صباحًا وننسى ماذا أكلنا، نستغرق وقتًا في تذكر الطبق ولونه والأكل، أو يضع أخاك مفتاح المنزل في مكانٍ ما، ويقول لك أين وضعه كي تأخذه أنت عندما تخرج، وأنت تعلم أنك ركّزت معه عندما كان يكلّمك، ولكن عندما تأتي لتخرج وتريد تذكر أين مكان المفتاح، تحصل المعضلة وتشعر بأنه لم يخبرك شيء. هذا هو مجال عمل ذاكرة الأحداث المعقدة والواقعية.

في خطوة غير مسبوقة قام بها باحثون من جامعة نورث ويسترن، قاموا بدراسة جديدة تهدف إلى تحسين ذاكرة الأحداث المعقدة الواقعية الشبيهة لما ذكرناه، من خلال تطبيق التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (Transcranial magnetic stimulation) على شبكة الدماغ الموجودة في الذاكرة، وأثبتت نتائج الدراسة أنه من الممكن قياس أنواع الذاكرة الواقعية هذه ومعالجتها.

هذا وقد شارك بتنفيذ هذه الدراسة مجموعة من الشباب البالغين والأصحاء، في بيئة خاضعة للرقابة بشكل تام، وطُلب منهم مشاهدة مقاطع فيديو لأنشطة واقعية يومية، وذلك لفحص طريقة عمل الذاكرة خلال المهام اليومية. استخدم مؤلفو الدراسة تقنية TMS لتغيير النشاط اليومي للدماغ والذاكرة الخاصة بالأحداث الواقعية اليومية، وبعد إجراء التحفيز للأدمغة، طُلب من المتطوعين التذكر وقام الباحثون بفحص الأدمغة أثناء هذه العملية بالتصوير بالرنين المغناطيسي.

قام العلماء بعدها بإجراء مقارنة بين نشاط الدماغ أثناء مشاهدة الفيديو، والنشاط الخاص بعملية تذكر أحداث المقطع، وبعد قياس العلماء لتأثير التنبيه على نشاط الدماغ وأثناء الاختبار، وجدوا أن الشبان كانوا قادرين على تذكر مشاهد كثيرة من مقاطع الفيديو، كما أجابوا عن صحة أسئلة خاصة بمحتوى المقطع، وعبّروا عن عدم صحتها عندما فعلًا لم تكن كذلك.

“لقد تمكّنا من إظهار إمكانية تحسين الذاكرة للأحداث المعقدة بطريقة آمنة ولا تحتاج إلى الجراحة، وذلك عن طريق تحفيز الدماغ، وقد أجاب المشاركون في الدراسة عن الأسئلة المتعلقة بمحتوى مقاطع الفيديو بشكل أكثر دقة، لدرجة تحديد لون القميص للشخص الموجود في الفيديو، أو حتى ملاحظة شجرة في الخلفية” – ميليسا هيبشر، الباحثة والمؤلفة الرئيسية للدراسة.

وجدت الدراسة أيضًا أن تحفيز الدماغ هذا أدى إلى نتائج تذكّر أعلى جودة بخصوص الذكريات السابقة، ويرى الباحثون في الموضوع أن هذه الطريقة سيكون لها آثار إيجابية لتحسين الذاكرة بطرق فعالة، وإن نفس الطريقة يمكن استخدامها لتحفيز وتحسين نوعية الذاكرة لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات في الذاكرة.

0

شاركنا رأيك حول "وداعًا للنسيان: العلماء يبتكرون طريقة للمساعدة على تحسين عملية تذكّر الأحداث اليومية التي ننساها تلقائيًا"