زحف المزارعين في الهند
0

تطورت مظاهرات الإصلاحات الزراعية في الهند إلى أعمال عنف يوم الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى مقتل أحد المتظاهرين وإصابة 400 من عناصر الشرطة الهندية، التي اشتبك معها المتظاهرون بعد قيام مجموعة من المحتجين بتحويل مسارهم عن الطرق المتفق عليها، مقتحمين “الحصن الأحمر” مما جعل البعض يصف هذا التطور في الأحداث بـ “تمرد الكابيتول في الهند”.

تتزامن أحداث العنف مع يوم الجمهورية- وهو عيد وطني يصادف الذكرى السنوية لاعتماد الدستور الهندي رسميًّا في 26 يناير/ كانون الثاني 1950.

يأتي هذا التصعيد بعد احتجاجات لمئات الآلاف من المزارعين المخيمين في المطر والبرد استمرت لـ 18 شهرا، على خلفية قوانين زراعية جديدة أصدرتها الحكومة، تراها الحكومة إصلاحية، بينما يرى المزارعون أنها ستجعلهم أكثر فقرًا، وشهدت فترة الـ 18 شهرًا عددًا من جولات المباحثات التي باءت بالفشل بين الحكومة والمحتجين.

تضع أعمال العنف كلا الطرفين في موقف سيء، كما سيصبح كلاهما أكثر رسوخًا في مواقفهما، فبعد عدة جولات من المحادثات وعرضًا لوضع القوانين على عقد لمدة 18 شهرًا، فإن الحكومة قد ترفض إجراء المزيد من المفاوضات، في الوقت نفسه، من الصعب رؤية المزارعين، وخاصة من ولايتي البنجاب وهاريانا، وهم يفرغون الاحتجاجات ويعودون إلى ديارهم فيما سيُنظر إليه على أنه هزيمة للحركة، هذا في الوقت الذي تعتبر فيه المفاوضات السبيل الوحيد للخروج من هذا النقص في الثقة بين الجانبين،
يقول الدكتور رانجاراجان: “من المهم أن نواصل الحديث بدلاً من عدم الحديث. المفاوضات تستغرق وقتًا”.

إن هيجان الفلاحين قادته عشرات النقابات من جميع المذاهب السياسية. يقول سينغ: “كان الاحتفاظ بها معًا لمدة شهرين معجزة. عندما يكون لديك عدد كبير من المتابعين، يمكن أن يبدأ التالي في السيطرة على القيادة”. وهو يعتقد أن المحتجين بحاجة إلى االاحتفاظ بتعاطف غالبية المزارعين، وإلغاء مسيرة أخرى مخططة إلى دلهي، والالتقاء بالحكومة في منتصف الطريق، والموافقة على تعليق القوانين. بالنسبة لكل من المتظاهرين والحكومة، فقد أصبح الآن مأزقًا محرجًا.

0

شاركنا رأيك حول "“تمرد الكابيتول في الهند”: هل تلوح نهاية في الأفق لانتفاضة المزارعين في الهند"