قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الولايات المتحدة سوف تدافع عن جزيرة تايوان إذا قامت الصين بمهاجمتها، كما أضاف بأن أمريكا لديها “التزام” بمساعدة الجزيرة التي تواجه مزيدًا من الضغوط السياسية والعسكرية في قبل الصين، حيث تدّعي الصين أن تايوان جزء من أراضيها وأنها ستستعيد السيادة عليها يومًا ما.

وفي إشارة إلى القوة العسكرية التي تملكها الولايات المتحدة وما إذا كانت قادرة عن منع الغزو الصيني لتايوان، قال بايدن: “الصين وروسيا وبقية العالم يعلم أننا أقوى جيش في التاريخ”. وأضاف: “لا أريد حربًا باردة مع الصين. أريد فقط أن تفهم الصين أننا لن نتراجع، وأننا لن نغير أيًا من وجهات نظرنا”.

كثير من المحللين السياسيين والعسكريين اعتبروا تصريح الرئيس الأمريكي تغيرًا في الموقف الأمريكي، لكن البيت الأبيض قال في وقت لاحق إنه لم يطرأ أي تغيير على موقف والولايات المتحدة.

تعتمد الولايات المتحدة على سياسة غير معروفة فيما يتعلق بتايوان والتهديد الصيني للجزيرة، يطلق الخبراء على هذه السياسة اسم “الغموض الاستراتيجي”، لأنهم لا يعرفون ما إذا أمريكا ستتدخل عسكريًا لحماية تايوان إذا تعرضت للغزو صيني.

تصريح الرئيس الأمريكي الجديد جاء ردًا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستواجه الصين من أجل حماية تايوان، حيث أجاب: “نعم ، لدينا التزام للقيام بذلك”.

وعقب تصريحات بايدن الأخيرة، قال متحدث أمريكي أن الولايات المتحدة ستواصل دعم قدرات الدفاع الذاتي لتايوان ومعارضة أي إجراء أحادي الجانب تقوم به الصين لتغيير الوضع الحالي في الجزيرة.

وفي رده على بيان الرئيس الأمريكي، قال المتحدث باسم المكتب الرئاسي في تايوان أن الدعم الذي تقدمه إدارة بايدن لتايوان قوي جدًا، وأن تايوان مصممة بحزم على الدفاع عن نفسها ورد أي عدوان صيني إن حصل.

ما الذي يجري في تايوان؟

قال وزير الدفاع التايواني تشيو كو تشينج هذا الشهر إن التوتر بين تايوان والصين في أسوأ حالاته منذ أكثر من 40 عامًا، وأضاف أن الصين ستصبح قادرة على غزو تايوان عسكريًا في عام 2025 .

تايوان هي دولة ديمقراطية لكنها لا تحظى باعتراف رسمي من قبل الأمم المتحدة، وهي تعتبر نفسها دولة مستقلة، ويقول التايوانيون أنهم يريدون الدفاع عن الحرية والديمقراطية ويرفضون ضمهم إلى الصين. لكن الصين تقول إن تايوان هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية وأنها ستستعيد السيادة على الجزيرة يومًا ما، وقد صرح الرئيس الصيني أكثر من مرة أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة لاستعادة تايوان، ما يشير إلى أن الصين تعتبر استخدام القوة أمرًا مشروعًا.

لكن سفير الصين في الأمم المتحدة تشانغ جون قال مؤخرًا إن بكين تسعى إلى “إعادة التوحيد السلمي” مع تايوان وأن جر تايوان إلى الحرب بالتأكيد ليس في مصلحة أحد.