اغتيال رئيس هايتي في منزله: فاجعة اهتزّ لها العالم أجمع!
0

عام 2020 كان غريبًا على العالم كله، حدثت فيه الكثير من المشاكل والنكائب الكُبرى التي لم تشهدها البشرية بذلك التكديس أبدًا في السابق. إعلان لحرب عالمية ثالثة في يناير، حريق غابات الأمازون وهروب الحيوانات بيأسٍ في فبراير، وكورونا في مارس، وبقي الأخير معنا حتى هذه اللحظة في بعض بلدان العالم التي لم لها اللقاح، بجانب إزهاق حياة جورج فلويد في الولايات المتحدة الأمريكية، واهتياج الشعب الأمريكي بناء عليه. لكن يبدو أن سلسلة الأحزان والنكائب لم تنتهِ في 2020، بل امتدت إلى 2021، وبعد أن اعتقد الناس أن أحداث العاصمة الأمريكية لعرقلة إعلان فوز جو بايدن كانت الأخيرة؛ أتى إعلان رسميّ مؤخرًا بحادثة اغتيال رئيس هايتي على حين غرة من أمره!

بالأمس تم الإعلان عن اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس – Jovenel Moïse رسميًّا على يد مجموعة من المسلحين غير المحددة هويتهم حتى هذه اللحظة. وتم اغتيال رئيس هايتي (واحدة من أهم بلدان البحر الكاريبي) في منزل الحكم بالعاصمة الهايتية بورت-أو-برنس – Port-au-Prince في تمام الخامسة صباحًا بتوقيت غرينيتش. اختارت الجماعة المسلحة هذا الميعاد لنوم الرئيس، وعدم استعداد القوات الأمنية بالقدر الكافي بعد لصدّ العدوان، كما أنه حدث سريعًا ولم يتدارك الجميع الأمر إلا بعد فوات الأوان. توفي الرئيس سريعًا، وأصيبت زوجته بجروح طفيفة. بعد ساعات قليلة من اغتياله، قام قادة العالم دفعة واحدة بالتعقيب على الحادث الأليم.

قال بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا أنه حزن بشدة على وفاة السيد مويس، وعقب قائلًا: “هذا فعل مقيت”، وطلب من الجميع الهدوء للم الشمل والتفكير بروية. كما أرسل جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية العزاء والمؤازرة المعنوية إلى أهل الفقيد، ووصف ما حدث بـ “حادثة الاغتيال المروِّع”. رئيس الوزراء كلود جوزيف – Claude Joseph الآن هو المسؤول عن البلاد، وأعلن على الفور حالة الطوارئ بجميع أنحاء هايتي. ومن الناحية الأخرى، كان رد فعل الجيران حاسمًا وحذرًا للغاية، حيث قامت جمهور الدومينيك (الجار الأقرب لهايتي) بغلق الحدود تمامًا مع الدولة، وهذا حتى تهدأ الأوضاع ويصدر تصريح رسمي من رئاسة الوزراء بانجلاء الاحتقان الشعبي.

اغتيال رئيس هايتي في منزله: فاجعة اهتزّ لها العالم أجمع!

حكم مويس البلاد منذ عام 2017، وحتى اغتياله، ومات عن عمر يناهز 53 عامًا. ظلّ في الحكم لفترة أطول من التي أراد الشعب له أن يستمر فيها، حيث كانت حكته هي توليه للرئاسة متأخرًا بعد تنحي الرئيس السابق. وأتى الحراك الشعبي تجاهه مبكرًا بسبب مجموعة من القضايا والإدعاءات بالرشاوي وإهدار المال العام، وفي المقابل وصف نفسه أنه مُحارب من قِبل الجميع، وأنه كانت هناك محاولة اغتيال فاشلة ضده في فبراير الماضي، وبذلك قرر تعزيز موقفه في الحكم لفترة أطول؛ معاندًا المطلب الشعبي بتنحيه. وربما ما حدث بالأمس كانت نتيجة لرفضه القاطع عن التنحي، حتى بعد بدء تشوُّه سمعته بالداخل والخارج.

الجدير بالذكر أن هايتي من البلدان ذات الفقر المدقع في منطقة البحر الكاريبي بالكامل؛ حيث تَمثُل شريحة 60% من الشعب في الكتلة الشعبية أسفل خط الفقر. التعداد السكاني العام للبلاد هو 11 مليون نسمة، أي 6.6 مليون مواطن لا يقدر على العيش بشكلٍ جيد، ويعتمد على الشحاذة في الشوارع، والقيام بأعمال إجرامية. كما أن معدل الجريمة في البلاد مرتفع، والثورات كانت هي محرك محور البلاد في الشهور الماضية، وفي كل مرة كان رد الفعل الحكومي رادعًا تجاه الثوّار، مما حول البلاد الصغيرة (والمفترض أنها سياحية للغاية) إلى ساحة حرب.

كما أنه في 2010 ضرب زلزال قويّ جدًا البلاد، وضاع ضحيته 200 ألف مواطن، وتسبب في خسائر كبيرة للاقتصاد الهايتي.

0

شاركنا رأيك حول "اغتيال رئيس هايتي في منزله: فاجعة اهتزّ لها العالم أجمع!"