أضاف النجم الأكثر حزنًا "كيانو ريفز" لمحة جديدة إلى مكتبته الإنسانية، فقد تبرع بنحو 70 % من أجره من فيلمه الشهير ماتريكس لصالح أبحاث السرطان. ويُقدر هذا المبلغ بـ 31.5 مليون دولار، وهذا ليس غريبًا على شخص مثل كيانو ريفز الذي عُرف بأنه ألطف ممثل في هوليود ولقبه البعض بـ"قديس هوليود". لكن ما الذي حرك دوافع الإنسانية بداخله إلى هذه الدرجة؟ ولماذا أبحاث السرطان تحديدًا؟ ولماذا يُقال عنه النجم الأكثر حزنًا؟ حسنًا، ربما تكون دوافع هذا الحزن هي المحرك الرئيسي لأعماله الخيرية.

نجم هوليود الأكثر حزنًا

بدأت القصة عام 1991، عندما اكتشفت كيم، أخت كيانو ريفز إصابتها بمرض سرطان الدم الذي استمرت في مصارعته لمدة 8 سنوات، حتى هزمها في النهاية وفارقت الحياة في سن الشباب، وقتها كان نجم أخيها قد بزغ وصدر فيلم "ذا ماتريكس" الشهير الذي أحدث ضجة عارمة، وحصل على ربح 10 مليون دولار، وبمرور الوقت، زادت أرباح الفيلم، وحصل على 35 مليون دولار أخرى، وصار صافي ربحه 45 مليون دولار. 

وتبرع بنحو 70 % من هذا المبلغ - أي 31.5 مليون دولار - إلى أبحاث مكافحة السرطان. لم تقف جهود كيانو عند هذا الحد، فقد أسس منظمة خاصة لمكافحة السرطان وصرح بأنه يديرها بصورة شخصية عام 2009 أثناء لقائه مع "Ladies Home Journal". 

والحقيقة أنّ معاناة ريفز لم تتوقف عند وفاة أخته، فقد ارتبط بحبيبته "جينيفر سايم" التي كانت تحمل ابنته في بطنها، وفقدها هي وابنته في حادث سير، ومن بعدها لم يرتبط بأحد، وظل مخلصًا لحبيبته. كما فقد كيانو صديقه المقرب أيضًا وكثير من أحبائه، وصار وحيدًا. ربما ساهمت هذه الظروف في تشكيل تلك الشخصية الرحيمة. 

قديس هوليود كيانو ريفز

لا يختلف أحد على موهبة وقدرة ريفز على الأداء التمثيلي، لقد كان دائمًا مبدعًا في أعماله، واشتُهر بتألقه في هوليود وشعبيته سواء في الوطن العربي أو في الولايات المتحدة، وما زاد هذه الشعبية الجانب الإنساني الذي أظهره لنا، وتواضعه مع الجمهور، ما جعله يحظى بلقب "قديس هوليود". 

لم تقف جهوده عند مكافحة السرطان، فقد كان يساهم في الكثير من الأعمال الخيرية، أبرزها مراكز تدعيم لاعبي الهوكي الذين تعرضوا لإصابات خطيرة في العمود الفقري أثناء اللعب، فقد كانت هذه اللعبة مفضلة لديه. إضافة إلى التبرعات الضخمة التي تذهب للجمعيات والأعمال الخيرية، فهو لا يتبرع على فترات متقطعة كما هي عادة البعض، ولكنه قد خصص نسبة كبيرة من ثروته الضخمة لصالح الأعمال الخيرية هذه باستمرار، كما يشجع رجال الأعمال والأثرياء على التبرع وتدعيم المحتاجين. وقد استحق عن جدارة لقب قديس هوليود، لذلك لا عجب من تبرع شخص مثل هذا بنسبة تصل إلى 70 % من أرباحه من أحد أفلامه الأكثر نجاحًا في هوليود.