حققت الطالبة في السنة الثانية، بكلية هندسة العمارة في جامعة البعث السورية، لمى زكريا، إنجازاً بدخولها موسوعة غينيس للأرقام العالمية، بأكبر لوحة ماندالا في العالم، حيث بلغت مساحة اللوحة 25 متراً مربعاً.

تضم لوحة الطالبة السورية، 4096 دائرة ماندالا، بأقطار وألوان وزخارف عديدة ومتنوعة، لتأتي دائرة مركزية يبلغ قطرها متران، وهي أكبر الدوائر في اللوحة الجدارية، بينما بلغ قطر أصغر دائرة فيها 2 سم فقط.

تقول زكريا في تصريحات نقلتها سبوتنيك الروسية، إنها استخدمت في لوحتها العملاقة، أدوات تنقيط خاصة، وألوان أكرليك على لوح خشبي تبلغ سماكته نحو 6 ملم، يوجد منه في اللوحة 8 ألواح، أنجزت كل منها بشكل منفرد، علماً أن الدوائر داخل اللوحة ليست مكررة وتختلف عن بعضها البعض.

جربت الشابة السورية، العديد من الهوايات، قبل أن تستقر على تعلم فن الماندالا، وانتقلت لاحقاً لتطوير مهاراتها به، لتبدأ بعد ذلك بتعلم نوع جديد منه، يدعى "دوت ماندالا" والذي يشترك مع الفن الأساسي بطريقة الرسم والتقسيم، ويختلف معه في الرسم وآلية العمل والأدوات المستخدمة.

تابعت زكريا التدريب واكتساب الخبرة، طيلة سنتين كاملتين، ولجأت إلى الإنترنت لتطوير مهاراتها ومعلوماتها، واستفادت من دراستها لهندسة العمارة أيضاً، وأكدت الطالبة السورية، أن المرجع الأساسي لها في عملية التعلم والتطوير كان شبكة الإنترنت.

في تصريحات سابقة لموقع مدونة وطن، تحدثت زكريا التي دخلت إلى موسوعة غينيس مؤخراً، عن بداياتها في تعلم فن الماندالا، حيث بدأت عملية التعلم خلال فترة دراستها الثانوية، التي كانت ضاغطة جداً بانتظار موعد الامتحان.
كانت زكريا قد استسلمت للكآبة تقريباً تلك الفترة، حين أمسكت قلماً وبدأت ترسم العديد من الزخارف والخطوط الإنسيابية بطريقة عفوية، وحين انتهت تفاجأت من كمية الراحة التي شعرت بها، ومع مرور الوقت كانت تحرص على اتباع تلك التجربة، قبل أن تكتشف أن طريقتها الفطرية تلك، يجسدها نوع من الفنون يدعى الماندالا فبدأت تعلمه بجهود ذاتية.

لعدة أشهر، كانت زكريا تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي زخارفها ورسومها، قبل أن تتخذ قرارها بدخول موسوعة غينيس، وتعد العدة لذلك الأمر وتنجح بها.