عثر بعض العمال الذين يعملون ببناء عدد من المكاتب في أحد الشوارع الإستونية وتحديدًا ضمن مدينة تالين، على اكتشاف قديم يعود لمئات السنين، فأثناء عملهم تعثروا بشيء ما على بعد خمسة أقدام من سطح الأرض، ليتبين لهم فيما بعد أنه حطام سفينة يعود إلى القرن الثالث عشر، وهي سفينة فقدت قبل 700 عام.

ومن أبرز ما عرف عن السفينة بعد معاينة حطامها أنها عبارة عن ترس هانزي وهو أحد أملاك الرابطة الهانزية آنذاك، التي شكلت تحالفًا تجاريًا بين عدة دول أوروبية في السابق، كما احتكرت التجارة البحرية في كل من بحري الشمال والبلطيق.

وعرف أيضًا أن السفينة الهانزية كانت من أفضل ما لديهم كونها تتميز بمساحة واسعة لشحن البضائع إضافة لقاعها المسطح المفيد في الوصول إلى المياه الضحلة، ومن المتوقع أن السفينة قد غرقت بالقرب من نصب نهر هارجابيا.

وفي تفاصيل أكثر عنها اعتقد الخبراء أن السفينة تعود إلى عام 1298، وقد بنيت من جذوع خشب البلوط الضخمة مع استخدام شعر الحيوانات والقطران حتى وصل طولها إلى 24 مترًا، كما وجد فيها بقايا لأحذية جلدية وأدوات ومواد مصنوعة من الصوف تعود للعصور الوسطى، وبحسب توقعاتهم فهم ما زالوا قادرين على اكتشاف المزيد عن هذه السفينة.

ويشار إلى أن هذه السفينة لم تكن الأولى التي عثر على أنقاضها، ففي عام 2008 تم إيجاد حطام تاريخي آخر يبعد 50 مترًا عن مكانها الآن، هذا ما جعل من المتوقع العثور على شيء جديد في مكان ما قريب من الموقع الأول. وتأكيدًا على ذلك صرح عالم الآثار، ميخيل تاممت، المشرف على اكتشاف السفينة، بقوله:"منذ 800 عام كان لدينا ما يقارب المترين من المياه في هذا المكان، ربما كان هناك تلال رملية ضحلة تحت المياه، التي من الصعب رسم خرائط لها كونها غيرت من شكلها نتيجة الانجرافات الجليدية والعواصف".

كذلك كشف عالم الآثار المدعو راجنار نورك التابع لحكومة مدينة تالين، أنّه من غير الممكن نقل السفينة كما هي بسبب حجمها الكبير وظروف البناء المحيطة بها، وقد قال أيضًا:" يوجد خيارين حاليًا، إما أن تذهب السفينة إلى المتحف البحري أو إلى منطقة الحطام في خليج تالين لمكان قريب من جزيرة نايسار". وهناك توقع بأن عملية نقل السفينة سيؤخر عمليات بناء المكاتب لمدة شهرين.