في اكتشاف حديث عثر العلماء على منطقة غنية بالآثار لم يتم سبر أغوارها من قبل وهذا على مسافة 50 مترًا تحت سطح البحر أمام جزيرة أنتيكيثيرا اليونانية.

ووفقًا لموقع ذا غارديان فإن العلماء تمكنوا من اكتشاف سفينة شحن من العصر الروماني عن طريق الصدفة قبالة الجزيرة اليونانية منذ 120 عامًا، إلا أنها لا تزال تبهرهم بكمّ الكنوز الموجودة بها ليعثروا مؤخرًا على رأس تمثال نصفي نادر لهرقل ابن الإله زيوس.

رأس رخامي لهرقل

ويصف البروفيسور لورنز بومر عالم الآثار المشرف على المهمة بالتعاون مع جامعة جنيف هذه الرأس المكتشفة بأنها قطعة رخامية مبهرة وغاية في الروعة ويصل حجمها إلى ضعف حجم الرأس العادي وتتمتع بلحية كبيرة ووجه منحوت بدقة شديدة وشعر قصير مما لا يدع أي مجال للشك في هوية التمثال المصنوع لهرقل.

ويضيف البروفيسور أن هذا التمثال المكتشف في أغلى حطام سفينة في العالم جاء مع آثار أخرى تمثلت في أسنان بشرية وقاعدة تمثال رخامي وأجزاء متنوعة من معدات السفينة، وقد نجحوا في انتشالها عبر إزالة صخور تزن 8.5 طنًا كانت تغطي الحطام جزئيًا في قاع البحر، وقد استغرقت عمليات البحث والانتشال ما يقرب من 3 أسابيع بالاستعانة مع بحارة وغوّاصين مدربين خصيصًا للعمل في الأعماق الكبيرة.

أغلى حطام سفينة عمرها 2000 عام!

يبلغ عمر السفينة 2000 عام وينتظر العلماء نتيجة التحليل الجيني والنظيري للبقايا للتعرف على هوية الأشخاص الذين أبحروا على متنها، ويعتقد العلماء أن السفينة غرقت في عاصفة خلال الخمسين عامًا الأولى من القرن الأول قبل الميلاد ليتمكّن غواصو الإسفنج من العثور عليها عام 1901 وانتشال قدر كبير من حمولتها التي كانت عبارة عن تماثيل برونزية ورخام عملاق وأواني زجاجية وغيرها.

ويؤكد العلماء أنه من المتوقع أن تؤدي الحملات الاستكشافية المستمرة لانتشال المزيد من الحطام الموجود في بحر إيجة.

وقد حقق هذا الاكتشاف الكثير من الازدهار لسكان الجزيرة الذين لا يزيد عددهم عن 30 نسمة لتتغير حياتهم تمامًا مع هذا الاكتشاف وتصبح الجزيرة في رواج اقتصادي هائل مع استمرار متاجرها في العمل وعرض البضائع طوال العام بسبب هذا الحطام الذي يعتبر الأكثر غنى في العالم القديم.