مايكروسوفت تسحق مستخدمي الحاسوب بمتطلبات Windows 11
0

مايكروسوفت شركة قدمت الكثير لصناعة التكنولوجيا على مستوى العالم. طرحت في السوق الهاردوير والسوفتوير سويًّا، واستطاعت أن تحتل مكانة سوقية كبيرة في هذا العام المتغير باستمرار على مدار الساعة. لكن عملت الشركة في الخفاء لقرابة الست سنين بالتمام والكمال على نظام تشغيل Windows 11 الجديد، ولم تعلن عن أي شيء بخصوصه حتى الساعات الأخيرة. صدرت العديد من التسريبات، لكن اتضح أنها في النهاية لا تمثل إلا كسرًا بسيطًا من إمكانيات النظام الجديد. لكن للأسف يبدو أن جودة الاستخدام تأتي مع بعض المشاكل الأخرى، والتي ربما تُحل مع الوقت عن طريق التعديل على ملفات النظام (بشكلٍ غير شرعيّ)، وتجعل تجربة الاستخدام للنظام الجديد مقتصرة على بعض الأجهزة بعينها.

قام العديد من المستخدمين في الأعوام الأخيرة بترقية أجهزتهم إلى الأجيال السادسة والسابعة من معالجات إنتل، وكذلك إلى معالجات معمارية Zen 1 من معالجات AMD وهذا بهدف تشغيل Windows 10 بشكلٍ جيد، مع الحرص على رفع الذاكرة العشوائية والمساحة الداخلية. لكن يبدو أن هذا غير مناسب بالمرة لنظام Windows 11 الجديد من مايكروسوفت. النظام الجديد يحتاج إلى معالجات إنتل الجيل الثامن و AMD بمعمارية Zen 2 على الأقل، بغض النظر عن كون الذاكرة العشوائية 4 جيجا والمساحة الداخلية 64 جيجا. الذاكرة والمساحة من السهل توفيرهما (بالرغم من زيادة متطلبات النظام الجديد في المساحة عن 10 الذي يحتاج تقريبًا من 35 إلى 40 جيجا فقط)، لكن المعالجات تحتاج إلى تغيير الكثير في الجهاز نفسه، خصوصًا اللوحة الأم التي ربما لن تتوافق مع الجيل الثامن أو معمارية Zen 2.

مايكروسوفت تسحق مستخدمي الحاسوب بمتطلبات Windows 11

هذه المتطلبات الجديدة لـ Windows 11 تقيم العديد من الحواجز بين المستخدم والنظام الجديد، مما يُجبر الناس على المكوث مع النظام القديم لسنين في المستقبل، أو إنفاق الكثير من المال على تغيير اللوحة الأم والمعالج سويًّا. كما أن متطلبات التشغيل لا تقف فقط عند حد المعالجات، فالأمر مرتبط باللوحة الأم حتى ولو كانت قابلة للمعالجات الحديثة. النظام الجديد مرتبط بآلية الإقلاع الآمن – Secure Boot وهي آلية موجودة في المعالجات الحديثة أجل، لكن من الضروري أن تقبل تشغيلها اللوحة الأم في الأساس، وهذا لا يوجد إلا في اللوحات الحديثة كذلك. بجانب اشتراط عمل Format للمساحة التخزينية كاملة بنظام GPT وليس MBR، مما يعني إجبار المستخدم على نقل البيانات بالكامل إلى قرص تخزين محمول خارجي، ثم عمل المسح، ثم تنصيب النظام، وأخيرًا إعادة الملفات مرة أخرى، وهذا يتناقض بشدة مع تصريح مايكروسوفت بسهولة تحديث Windows 10 إلى Windows 11 عن طريق تحديثات النظام الداخلية، وهذا لن يتحقق إلا إذا تم مسح المساحة بنظام GPT.

مايكروسوفت تسحق مستخدمي الحاسوب بمتطلبات Windows 11

الجدير بالذكر أن فريق LTT (قناة اليوتيوب المتخصصة في مجال التكنولوجيا والتي تعتبر من الأشهر على الساحة)، قاموا بإصدار تغريدة رسمية يقولون فيها أنهم استطاعوا تنصيب نظام التشغيل على جهازهم الاختباري في مقر العمل، دون الحاجة إلى تطبيق الإقلاع الآمن أو الاعتماد على معالج حديث، وسوف يقومون بتصوير فيديو يشرح الطريقة كاملة. بالطبع لن تكون الطريقة شرعية بالنسبة لمايكروسوفت، لكنها بالتأكيد ستكون ناجعة. وهذا هو الحال مع أنظمة ويندوز وأندرويد على مدار سنين، فيمكن تعديلها بأي شكل؛ وهذا على عكس أنظمة تشغيل أبل في أجهزة ماك خاصتها.

في النهاية يمكن القول أن هذه الخطوة من مايكروسوفت ليست في صالحها على الإطلاق، هكذا الشركة تقضي على ملايين المستخدمين على مستوى العالم، ولن يرضوا جميعهم بانقطاع الدعم عنهم بصدور النظام الجديد الذين لا يستطيعون تنصيبه من الأساس؛ خصوصًا اللاعبين منهم.

0

شاركنا رأيك حول "مايكروسوفت تسحق مستخدمي الحاسوب بمتطلبات Windows 11"