التحفظ على أموال محمد رمضان ورده الذي ربما ضره أكثر مما نفعه
0

محمد رمضان هو أحد النجوم المصريين الذين تكاثرت حولهم الأقاويل في الفترة الماضية، بين زيارات لبلدان مختلفة، إلى فيديوهات ومنشورات مثيرة للانتباه على وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من الأفعال التي تضمن لرمضان الوجود على سطح التريند من حينٍ لآخر. وغير ذلك، قدم النجم للدراما الكثير في الأعوام الماضية، حتى صارت قاعدته الشعبية عملاقة بحق، وذلك يتجسد في التفاعل الملحوظ على حساباته الرسمية بفيس بوك وتويتر وانستجرام.

مؤخرًا قام محمد رمضان بنشر فيديو جديد على انستجرام (وفيس بوك)، تحدث فيه عن تحفظ “الدولة المصرية” على أمواله في بنك CIB بداخل الأراضي المصرية، وقال رمضان في الفيديو أن البنك هاتفه رسميًّا وأبلغه بالتحفظ على أمواله، ووجب تنويهه لكي لا يُفاجئ عندما ينفق من الحساب ولا يجد أموالًا. ثم أكد في الفيديو على أنه لا توجد مشكلة في ذلك التحفظ، حيث أن كل أمواله من خير مصر، وأن الشعبيين والفلاحين والصايعادة مثله، يحفظون في بيوتهم قدر ما يحفظون في البنوك؛ خاتمًا حديثه بـ “مستورة، صباح الخير يا مصر”.

هناك العديد من التصريحات في ذلك الفيديو، ربما ستضر النجم في الفترة القادمة أكثر من نفعه. فما هي ملابسات الأمر فعلًا؟

حقيقة الأمر، ورد البنك

التحفظ على أموال محمد رمضان ورده الذي ربما ضره أكثر مما نفعه
محمد رمضان على اليمين، والطيار على اليسار “في آخر أيامه بفراش المرض”.

في العادة لا ترد البنوك على الإطلاق، لكن أتى رد بنك CIB بهدف توضيح الصورة العامة للجمهور، حيث أتى التحفظ على الأموال بموجب أمر قضائي من المحكمة، نظرًا لنتيجة الدعوى القضائية للطيار الراحل أشرف أبو اليسر، والذي تسبب رمضان في فصله من عمله عندما أخد صورة في قمرة القيادة بجانب الطيار نفسه؛ خارقًا بذلك القوانين، ومدمرًا لحياة الطيار وأسرته تمامًا. وكانت نتيجة الدعوى هي تغريم الممثل 6 مليون جنيه مصري تعويضًا لما حدث، وترك رمضان الأمر لفترة طويلة؛ وهذا كان في صالح الأمر القضائي، نظرًا لكون تلك الأوامر القضائية تأخذ وقتًا للتنفيذ.

الدعوى الجديدة بالمنع من السفر

قام المحامي بالنقض والمحكمة الدستورية العُليا؛ سمير صبري، بتقديم بلاغ جديد ضد محمد رمضان يهدف فيها لمنعه من السفر، وذلك نظرًا لتشويهه لسمعة الدولة المصرية، وإظهارها في صورة متحفظة دون وجود أدلة. تم طرح البلاغ للنائب العام ونيابة أمن الدولة العُليا. الهدف الرئيسي للمنع من السفر هو تهديد الأمن القومي للبلاد وترهيب المستثمرين من الاحتفاظ بأموالهم ومشاريعهم في مصر، خوفًا من أن يتم تجميد أرصدتهم كما حدث مع الممثل؛ بينما الأمر كله مرهون بالحكم القضائي لقضية الطيار الراحل كما أسلفنا، ولا دخل للدولة المصرية في الأمر من قريب أو بعيد، مما يعني أنه لا خطر على الأموال الاستثمارية أبدًا.

التحفظ على أموال محمد رمضان ورده الذي ربما ضره أكثر مما نفعه
المحامي سمير صبري.

أما بالصياغة الرسمية، فالجريمة التي نصّ عليها البلاغ هي: “نشر الأخبار الكاذبة بهدف الإساءة إلى الدولة المصرية واقتصادها القوميّ”. كما طالب صبري بالنظر جيدًا إلى ما قاله محمد رمضان شفهيًّا في الفيديو، والتحفظ على الأموال الأخرى التي يدعي وجودها في منزله، والتي يقول أنها تعادل ما هو متحفظ عليه في البنك بالفعل الآن. كما صرَّح المحامي الشهير لوكالة سكاي نيوز عربية للأخبار، أن ما قاله الفنان في الفيديو بشكلٍ عام يعني وجوب تنفيذ عقوبة قانونية تصل إلى 10 سنوات.

أما من ناحية مواقع التواصل الاجتماعي، فقد اختلفت الآراء على ما حدث، حيث قال البعض أنه وجب استدعاء محمد رمضان إلى النيابة والتحقيق معه مباشرة، وأشاد البعض بالقضاء المصري وسرعة تنفيذ الحكم القضائي حتى يقوم رمضان بدفع التعويض إلى ورثة الطيار الراحل؛ وبين هذا وذاك هناك عشرات الآراء المنتصف.

سواء اختلفت أو اتفقت مع الأسلوب العام للنجم على مواقع التواصل الاجتماعي، أو النظرة المجتمعية له في الشارعين المصري والعربي بشكلٍ عام؛ فهذا لا يعني إدخال الآراء الشخصية في مسألة الانحياز له، أو ضده؛ فهذا في النهاية أمر محكمة واجب التنفيذ، وينبغي على الورثة أخد مبلغ التعويض كاملًا من الفنان، والذي فعله البنك ما هو إلا إجراء روتيني لضمان خروج ذلك المبلغ بموافقة صاحب الحساب لاحقًا.

0

شاركنا رأيك حول "التحفظ على أموال محمد رمضان بحكم قضائي؛ ورده الذي ربما ضره أكثر مما نفعه"