نقلًا عن مصدر سكاي نيوز، كشفت وكالة ناسا عن تقنيتها الجديدة لنقل جرّاح رحلات الطيران خاصتها، إلى الفضاء، بينما يبقى جسده موجودًا على كوكب الأرض، وذلك باستخدام تقنية Holoporting.

استخدمت وكالة ناسا تقنية سُميت هولوبورتينج (Holoporting)؛ وهي نوع جديد من تقنية الالتقاط ثلاثية الأبعاد، والتي تتيح إعادة بناء النماذج ثلاثية الأبعاد عالية الجودة من الأشخاص، وضغطها ونقلها في أي مكان في العالم في الوقت الفعلي، وقد استخدمت ناسا هذه التقنية في أكتوبر الماضي، وذلك لنقل جرّاح الرحلات الخاصة بها، الدكتور جوزيف شميد، إلى محطة الفضاء الدولية، بحيث يكون جسدًا على الأرض، ونموذجًا ثلاثي الأبعاد في الفضاء، كما لو أنه جسدًا هناك أيضًا.

وبحسب المصادر، انضم إلى الجرّاح في تلك الرحلة عددًا من الأعضاء، كان بينهم فرناندو دي لا بينا لاكا، وهو الرئيس التنفيذي لشركة Aixa Aerospace المساعدة في تطوير معدات النقل الجماعي في هذه العملية، وأعضاء آخرين مشاركين. وعن تقنية الهولوبورتينج، فهي مزيجٌ من الذّواكر الهولوغرافيّة والانتقال اللحظي أو الآني للمواد، ما يعني في المضمون: انتقال الإنسان إلى الفضاء عقلًا وإحساسًا، ولكنه جسدًا على الأرض. عبّر الدكتور شميد عن أهمية التقنية الجديدة حيث صرّح في بيانٍ له:

"إنها طريقة جديدة تمامًا للاستكشاف البشري، يستطيع الإنسان من خلالها السفر بعيدًا عن الكوكب، بحيث يكون جسدنا المادي ليس هناك، ولكننا فعليًا هناك بالتأكيد"

من بين معدّات هذه التقنية الحديثة، أجهزة استقبال لعرض الواقع في الفضاء، بحيث يمكن رؤية الصور المجسمة، وسماعها والتفاعل معها أيضًا. إذًا تستخدم عملية الـ Holoporting تقنية "الالتقاط التفصيلي (detailed capture technology)، وذلك للتمكن من تسجيل نماذج ثلاثية الأبعاد للأفراد الذين يُعاد هيكلة أجسادهم وضغطها ونقلها آنيًا إلى الفضاء.

وأفصحت ناسا عن خططها المستقبلية في هذا الموضوع، حيث أقرّت أنها تريد مستقبلًا تجربة المبادلة بين من هم على الأرض، ومَن في الفضاء، وذلك من خلال الاتصال ثنائي الاتجاه؛ حيث يمكن للتقنية مساعدتها في نقل الناس الذين على كوكب الأرض إلى الفضاء، وإعادة روّاد الفضاء إلى موطنهم على الأرض.

صرّحت الوكالة أيضًا أنها ستحاول الاستفادة من هذه التقنية في المؤتمرات الطبّية الخاصة، ومؤتمرات الطب النفسي، ولإحضار الأشخاص المهمين إلى الفضاء ليقوموا بزيارة مع رواد الفضاء.