الحصول على جسيمات مضادة بواسطة التبريد بالليزر
0

استخدم الفيزيائيون الليزر لتجميد عميق للمادة المضادة.

في تجربة جديدة، أخمد ليزر يعمل بالأشعة فوق البنفسجية الاهتزازات الحرارية لذرات الهيدروجين المضادة، مما أدى إلى تبريد الذرات المضادة إلى ما فوق الصفر المطلق بقليل. ويمكن أن تساعد هذه التقنية لإبطاء المادة المضادة- وهي نظيرة المادة العادية ذات الشحنة المعاكسة- العلماء على بناء جسيمات المادة المضادة الأولى.

وأفاد باحثون لدورية نيتشر في الأول من أبريل أن احتجاز المادة المضادة باستخدام الليزر قد يسمح للفيزيائيين بقياس خصائص الذرات المضادة بشكل أكثر دقة. ويمكن لمقارنة الذرات المضادة مع الذرات العادية أن تختبر بعض التناظرات الأساسية للكون.

يمكن لليزر تبريد الذرات عن طريق تثبيط حركتها بحاجز من جسيمات الضوء أو الفوتونات. لكن كان من الصعب تبريد المادة المضادة بالليزر وذلك لسبب وحيد وهو أنه “من الصعب حقًا صنع مادة مضادة”، كما يقول تاكاماسا موموز Takamasa Momose عالم التحليل الطيفي في جامعة كولومبيا البريطانية في فانكوفر.

لصنع ذرات الهيدروجين المضادة، مزج موموز وزملاؤه البروتونات المضادة مع البوزيترونات، الجسيمات المضادة للإلكترونات، في مختبر فيزياء الجسيمات سيرن CERN بالقرب من جنيف. على مدار عدة ساعات، أدى شعاع الليزر المضبوط على تردد معين من طيف الأشعة فوق البنفسجية إلى إبطاء ذرات الهيدروجين المضادة من الطنين بسرعة تصل إلى 90 مترًا في الثانية إلى حوالي 10 أمتار في الثانية.

يمكن للمشاهدات المستقبلية حول ذرات الهيدروجين المضادة فائقة التبريد أن تختبر فكرة تسمى تناظر تماثلية (الشحنة والاتجاه والزمن) charge-parity-time أو CPT. ينص مبدأ الفيزياء هذا على أن الذرات العادية يجب أن تمتص وتصدر فوتونات بنفس الطاقات تمامًا مثل نظائرها من المادة المضادة. وحتى أصغر الاختلافات بين الهيدروجين والهيدروجين المضاد يمكن أن تقوض النظريات الحديثة للفيزياء، كما يقول المؤلف المشارك في الدراسة ماكوتو فوجيوارا Makoto Fujiwara، عالم فيزياء الجسيمات في المركز الوطني الكندي لمسارع الجسيمات، TRIUMF القائم أيضًا في فانكوفر.

وبالمثل، تتنبأ نظرية الجاذبية لأينشتاين بأن المادة والمادة المضادة يجب أن تسقطا على الأرض بنفس المعدل. يمكن للتجارب المعملية أن تستخدم الذرات المضادة المُبردة بالليزر- بدلاً من الذرات الدافئة والمتواترة- في السقوط الحر أن توفر رؤية أوضح لتأثيرات الجاذبية.

0

شاركنا رأيك حول "اختبار جديد لأساسيات الفيزياء الحديثة بعد الحصول على جسيمات مادة مضادة بواسطة التبريد بالليزر"